سجل تاريخي يجمع بين جيني وتايلر بيندون
سجلت منافسات كأس العالم لكرة القدم حدثاً استثنائياً وغير مسبوق، حيث أصبحت عائلة بيندون أول أم وابن يشاركان في تاريخ البطولة العالمية. جاء هذا الإنجاز عقب مشاركة المدافع النيوزيلندي الشاب تايلر بيندون، البالغ من العمر 21 عاماً، في المباراة التي جمعت منتخب بلاده بنظيره الإيراني وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما.
دخل تايلر بيندون أرضية الملعب في الدقيقة 92 من عمر اللقاء، بديلاً لزميله ماركو ستامينيتش، ليسجل بذلك ظهوره الأول في المونديال. وتأتي هذه المشاركة لتكمل مسيرة والدته، جيني بيندون، حارسة مرمى منتخب نيوزيلندا للسيدات السابقة، التي تركت بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم النيوزيلندية.
مسيرة حافلة للأم جيني بيندون
تتمتع جيني بيندون بسجل دولي حافل امتد لعشر سنوات، حيث خاضت 77 مباراة دولية مع منتخب نيوزيلندا للسيدات، مما جعلها خامس أكثر لاعبة مشاركة في تاريخ المنتخب. شاركت جيني في أربع بطولات كبرى، شملت دورتي الألعاب الأولمبية في بكين 2008 ولندن 2012، بالإضافة إلى نسختي كأس العالم للسيدات في الصين 2007 وألمانيا 2011.
وفي تصريحات سابقة حول مسيرتها، أكدت جيني أن تمثيل نيوزيلندا في هذه المحافل الدولية كان تجربة مميزة، مشيرة إلى أن الانتصارات التي حققها المنتخب في بطولة كأس قبرص أثبتت قدرة الفريق على المنافسة دولياً. وأوضحت جيني أن قرار اعتزالها كان صعباً، حيث كان عقلها يرغب في الاستمرار، لكنها اختارت التفرغ لعائلتها الصغيرة والبدء في فصل جديد من حياتها.
تطور مسيرة تايلر بيندون الاحترافية
بدأ تايلر بيندون رحلته في عالم كرة القدم في سن الثالثة عشرة ضمن صفوف نادي إيست كوست بايز، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لتطوير مهاراته في أكاديمية لوس أنجلوس إف سي. واصل المدافع الشاب مسيرته الاحترافية في نادي ريدينج، حيث لفت الأنظار بأدائه القوي، مما مهد الطريق لانتقاله في فبراير 2025 إلى نادي نوتنجهام فورست الإنجليزي.
توج تايلر جهوده وتألقه في الملاعب بحصوله على جائزة أفضل موهبة صاعدة في حفل هالبيرج المرموق، وهو التكريم الذي يعكس التطور المستمر في مستواه الفني. يمثل هذا الإنجاز المزدوج للأم والابن فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم، حيث يبرز الشغف الرياضي الذي يتوارث عبر الأجيال في عائلة بيندون، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه العائلة في دعم وتوجيه مسيرة الرياضيين نحو الوصول إلى أعلى المستويات العالمية.
