أثار قرار حكم الفيديو (VAR) بإلغاء هدف لمنتخب إيران في مباراته ضد مصر ضمن منافسات كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً بين المتابعين. ورغم الشكوك الأولية، فإن مراجعة دقيقة لقانون كرة القدم تؤكد سلامة القرار التحكيمي.
تطبيق قانون التسلل في كرة القدم
ينص القانون رقم 11 من قوانين كرة القدم على أن اللاعب يكون في موقف تسلل إذا كان أقرب إلى خط مرمى المنافس من الكرة ومن ثاني آخر مدافع في لحظة تمرير الكرة إليه. وغالباً ما يكون حارس المرمى هو آخر مدافع، ويقف أمامه لاعب واحد من الفريق المدافع، ليصبح المهاجم في موقف تسلل إذا كان أقرب من هذا اللاعب الثاني.
حالة الجدل: موقع حارس المرمى المصري
في اللقطة المثيرة للجدل خلال مباراة مصر وإيران، كان حارس مرمى المنتخب المصري متقدماً بشكل ملحوظ عن خط مرماه. هذا التقدم غيّر من طريقة احتساب التسلل، حيث لم يعد الحارس يُحتسب تلقائياً ضمن المدافعين الذين يقاس عليهم التسلل. في هذه الحالة، يجب أن يكون هناك مدافعان على الأقل بين المهاجم وخط المرمى لحظة استلام الكرة، سواء كان أحدهما الحارس أو لاعبين من الفريق المدافع.
تحليل اللقطة وتأكيد صحة القرار
وبمراجعة لقطة الهدف الملغى، تبين أن مهاجم منتخب إيران لم يكن أمامه سوى مدافع مصري واحد فقط يفصله عن المرمى، بينما كان الحارس متقدماً خارج منطقته المعتادة. هذا يعني أن شرط وجود مدافعين اثنين لم يتحقق، مما وضع المهاجم الإيراني في موقف تسلل واضح وفقاً لنص القانون. بناءً على ذلك، تدخلت تقنية الفيديو لمراجعة الحالة، وأكدت وجود التسلل، مما دفع الحكم إلى إلغاء الهدف.
الخلاصة القانونية
على الرغم من الجدل الذي صاحب إلغاء الهدف، فإن تطبيق القانون في هذه الحالة كان دقيقاً. لا يرتبط احتساب التسلل بموقع حارس المرمى التقليدي على خط المرمى، بل بوجود اثنين من لاعبي الفريق المدافع بين المهاجم وخط المرمى لحظة تمرير الكرة. بما أن هذا الشرط لم يتحقق في حالة هدف إيران، فإن قرار إلغائه يُعتبر صحيحاً من الناحية القانونية.
