أسامة عرابي ينتقد سياسة الرواتب في النادي الأهلي

أسامة عرابي ينتقد سياسة الرواتب في النادي الأهلي

أزمة الرواتب وتأثيرها على غرفة الملابس

أكد أسامة عرابي، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن التفاوت الكبير في سلم رواتب لاعبي الفريق الأول لكرة القدم كان من العوامل المؤثرة سلباً على استقرار الفريق خلال الموسم الماضي. وأوضح عرابي في تصريحات لبرنامج «الماتش» عبر قناة «صدى البلد» مع الإعلامي محمد طارق أضا، أن الفوارق المالية الكبيرة بين النجوم خلقت حالة من عدم التوازن، حيث شعر بعض اللاعبين بعدم التقدير مقارنة بزملائهم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأداء العام داخل المستطيل الأخضر.

تقييم فني لمسيرة الفريق

انتقد عرابي تجربة المدرب الدنماركي ييس توروب، مشيراً إلى أنه لم ينجح في التعامل بالشكل المطلوب مع المجموعة المتاحة من اللاعبين، وفشل في إيجاد التوليفة الفنية المناسبة التي تخدم إمكانات الفريق. وأضاف عرابي أن تقييم الموسم لا يجب أن يقتصر على لغة الأرقام والبطولات فقط؛ فبالرغم من حصد الأهلي لثلاثة ألقاب من أصل خمسة شارك فيها، إلا أن الأداء العام لم يرقَ لطموحات النادي الكبيرة وجماهيره، مما يجعل الموسم غير موفق بالمعايير الفنية الدقيقة.

تحديات قطاع الناشئين

سلط عرابي الضوء على أزمة إشراك المواهب الشابة، مبدياً استغرابه من قرارات إعارة لاعبين واعدين مثل كاباكا ومحمد عبد الله والدبيس، بدلاً من منحهم فرصة حقيقية لإثبات قدراتهم مع الفريق الأول. وأكد أن الاعتماد على أبناء قطاع الناشئين ومنحهم دقائق لعب فعلية يعد حلاً استراتيجياً لتدعيم صفوف الفريق، بدلاً من البحث عن حلول خارجية مكلفة، مشدداً على ضرورة تغيير هذه السياسة في الفترة المقبلة.

مستقبل المواهب في القلعة الحمراء

أشار عرابي إلى أن قطاع الناشئين في النادي الأهلي يضم بالفعل عناصر مميزة قادرة على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن كثافة المواهب الصاعدة حالياً لا تصل إلى نفس المستويات التي كانت موجودة في أجيال سابقة. وأوضح أن تصعيد هؤلاء اللاعبين ومنحهم الثقة هو السبيل الوحيد لضمان استمرارية نجاح الفريق، معتبراً أن الاعتماد على الشباب يمثل استثماراً طويل الأمد للنادي، خاصة في ظل التحديات المالية والضغط الجماهيري المستمر لتحقيق الألقاب. يرى عرابي أن التوازن بين الخبرة والشباب هو المفتاح الحقيقي لاستعادة التوازن المفقود في غرفة خلع الملابس، وهو ما يتطلب رؤية فنية وإدارية واضحة تضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبارات أخرى، مع ضرورة إعادة النظر في معايير التقييم والتعاقدات لضمان عدم تكرار إخفاقات الموسم الماضي التي أثارت الكثير من الجدل بين المتابعين والخبراء الرياضيين.