عودة منتظرة بعد انقطاع طويل
يستعد منتخب باراجواي، ممثل اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، للظهور في نهائيات كأس العالم 2026، لتكون هذه المشاركة التاسعة في تاريخه الحافل. يأتي هذا التأهل تحت قيادة المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو، الذي يسعى لإعادة الفريق إلى الواجهة الدولية بعد غياب دام عن النسخ الثلاث الأخيرة في أعوام 2014 و2018 و2022. تمثل هذه العودة فرصة حقيقية لكتابة فصل جديد في مسيرة المنتخب اللاتيني، الذي غاب عن الأضواء المونديالية منذ آخر ظهور له في نسخة جنوب أفريقيا 2010.
تاريخياً، شارك منتخب باراجواي في نسخ 1930، 1950، 1958، 1986، 1998، 2002، 2006، 2010، والآن 2026. وتعد نسخة 2010 هي الأبرز في سجل الفريق، حيث نجح خلالها في الوصول إلى الدور ربع النهائي، وهو الإنجاز الذي يأمل الجيل الحالي في محاكاته أو تجاوزه في البطولة القادمة.
السجل التاريخي والأرقام في كأس العالم
على مدار مشاركاته الثماني السابقة، خاض منتخب باراجواي 27 مباراة في نهائيات كأس العالم، محققاً نتائج تعكس طبيعة مسيرته المتوازنة بين فترات التألق والغياب. سجل الفريق سبعة انتصارات، بينما تعادل في عشر مواجهات، وتعرض للهزيمة في عشر مباريات أخرى. من الناحية الهجومية والدفاعية، نجح لاعبو باراجواي في تسجيل 30 هدفاً في شباك منافسيهم، في حين استقبلت شباكهم 38 هدفاً.
بدأت رحلة باراجواي المونديالية من النسخة الأولى للبطولة عام 1930 في أوروجواي، حيث شارك الفريق في دور المجموعات. ومنذ ذلك الحين، تطورت مشاركات المنتخب تدريجياً عبر العقود، وصولاً إلى ذروة الأداء في جنوب أفريقيا 2010، حيث قدم الفريق أداءً دفاعياً وتنظيمياً لافتاً وضعه ضمن أفضل ثمانية منتخبات في تلك النسخة.
تحديات المجموعة الرابعة في مونديال 2026
أوقعت قرعة كأس العالم 2026 منتخب باراجواي في المجموعة الرابعة، إلى جانب منتخبات الولايات المتحدة وأستراليا وتركيا. وتعتبر هذه المجموعة متوازنة إلى حد كبير، لكنها تضع المنتخب أمام تحديات فنية وبدنية تتطلب جاهزية عالية، خاصة مع طبيعة المنافسين الذين يمتلكون طموحات مماثلة في التأهل للأدوار الإقصائية.
تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك البطولة في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، في نسخة استثنائية ستكون الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32. وتأمل باراجواي أن تكون هذه العودة بداية لمرحلة جديدة تعزز مكانتها القارية والدولية، وتساهم في تحسين أرقامها التاريخية في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم. يسعى ألفارو وفريقه لاستغلال هذه الفرصة التاريخية لإثبات أن الكرة الباراجوانية لا تزال قادرة على المنافسة بقوة في أكبر المحافل العالمية، متسلحين بذكريات الماضي وطموح المستقبل.
