إرث مونديالي صامد في تاريخ باراجواي
مع اقتراب انطلاق نسخة كأس العالم 2026، تتجه الأنظار نحو سجلات منتخب باراجواي التاريخية التي شهدت تألق العديد من النجوم. يبرز من بين هؤلاء المدافع كانيزا والمهاجم روكي سانتا كروز، اللذان يتقاسمان الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب في نهائيات كأس العالم، برصيد 12 مباراة لكل منهما. هذا الرقم يعكس استمرارية الثنائي في العطاء خلال حقبة ذهبية للكرة الباراجوايانية، ويظل صامداً كمرجع تاريخي يصعب تجاوزه في ظل التحديات التي واجهت المنتخب في النسخ الأخيرة.
مسيرة كانيزا: صلابة دفاعية عبر أربع نسخ
بدأ المدافع كانيزا رحلته المونديالية في فرنسا عام 1998، حيث شارك في أربع مباريات أظهرت قدراته الدفاعية. وواصل حضوره القوي في نسخة كوريا الجنوبية واليابان 2002 بخوض أربع مباريات أخرى، مؤكداً مكانته كركيزة أساسية في تشكيلة الفريق. وفي مونديال ألمانيا 2006، أضاف ثلاث مباريات إلى رصيده، قبل أن يختتم مسيرته الحافلة في البطولة بمباراة واحدة خلال نسخة جنوب أفريقيا 2010، ليصل إجمالي مشاركاته إلى 12 مباراة دولية في المحفل العالمي.
روكي سانتا كروز: حضور هجومي طويل الأمد
على الجانب الآخر، نجح المهاجم روكي سانتا كروز في معادلة رقم زميله كانيزا، مستنداً إلى مسيرة دولية طويلة امتدت حتى اعتزاله في عام 2016. استهل سانتا كروز مشواره في كأس العالم 2002، حيث شارك في أربع مباريات، ثم ساهم في ثلاث مباريات خلال نسخة ألمانيا 2006. وفي مونديال جنوب أفريقيا 2010، قدم أداءً لافتاً بخوض خمس مباريات، ليعادل بذلك رقم كانيزا التاريخي بـ 12 مباراة، وهو ما يجسد قيمته الفنية كأحد أبرز المهاجمين في تاريخ بلاده.
تطلعات باراجواي في مونديال 2026
يستعد منتخب باراجواي للعودة إلى نهائيات كأس العالم للمرة التاسعة في تاريخه، وذلك بعد غياب عن المشاركة في النسخ الثلاث الأخيرة. أوقعت القرعة المنتخب في المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبات الولايات المتحدة وأستراليا وتركيا، في مجموعة توصف بأنها متوازنة ولكنها تتطلب استعداداً مكثفاً. ومع توسيع البطولة لتشمل 48 منتخباً، تبرز فرصة أمام الجيل الحالي لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الباراجوايانية، سواء عبر النتائج الجماعية أو محاولة الاقتراب من الأرقام الفردية المسجلة باسم أساطير الجيل الذهبي. يطمح الفريق بقيادة عناصره الشابة إلى تجاوز إرث الماضي، مستفيدين من التطور الملحوظ في تركيبة الفريق الفنية مقارنة بالسنوات الماضية، حيث يسعى الجميع لترك بصمة تليق بسمعة الكرة في أمريكا الجنوبية.
