أزمة الرواتب في غرفة ملابس الأهلي
كشف محسن صالح، عضو لجنة التخطيط السابق بالنادي الأهلي، عن تفاصيل مثيرة تتعلق برحيل مدافع الفريق رامي ربيعة، مؤكداً أن القرار جاء نتيجة خلافات جوهرية حول المقابل المادي. وأوضح صالح في تصريحات تليفزيونية أن انضمام أحمد السيد "زيزو" إلى صفوف الفريق في صفقة انتقال حر أحدث حالة من التوتر داخل غرفة ملابس القلعة الحمراء، حيث بدأ عدد من اللاعبين في المطالبة بمساواة رواتبهم بما يتقاضاه النجم الجديد.
وأشار عضو لجنة التخطيط السابق إلى أن قائمة اللاعبين الذين طالبوا بمراجعة عقودهم لم تقتصر على رامي ربيعة فحسب، بل شملت أسماء أخرى مثل إمام عاشور. وأكد صالح أن هذه المطالب المالية خلقت ضغوطاً إدارية كبيرة على النادي، خاصة وأن سقف الطموحات المالية للاعبين ارتفع بشكل غير مسبوق مقارنة بالزيادات المعتادة التي كانت تتراوح سابقاً بين 30 و40%.
فشل مفاوضات التجديد والاحتراف الخارجي
أكد محسن صالح أن رامي ربيعة كان يمتلك رغبة صادقة في الاستمرار داخل جدران النادي الأهلي، مشيراً إلى أن الإدارة خاضت جولات تفاوضية متعددة معه لتجديد عقده. وأضاف صالح: "رامي كان لاعباً أساسياً ومميزاً، وتحدثنا عدة مرات حول التجديد، لكنه طالب بتقدير مالي أعلى لأنه شعر بوجود فوارق كبيرة بين ما يحصل عليه وما يتقاضاه زملاؤه الآخرون".
وأوضح صالح أن الفجوة بين مطالب ربيعة المالية وما يمكن للنادي تقديمه كانت كبيرة للغاية، مما جعل الوصول إلى صيغة توافقية أمراً مستحيلاً في ذلك الوقت. وبناءً على ذلك، اتخذ اللاعب قراره بالرحيل فور تلقيه عرضاً احترافياً مغرياً من نادي العين الإماراتي، وهو العرض الذي وجده ربيعة مناسباً لطموحاته المالية والمهنية في تلك المرحلة من مسيرته.
مستقبل اللاعب وفرص العودة
تطرق محسن صالح في حديثه إلى الوضع الراهن لرامي ربيعة، مشيراً إلى أن اللاعب يعيش حالياً فترة جيدة مع فريقه الجديد في الدوري الإماراتي. ورداً على تساؤلات الجماهير حول إمكانية عودة المدافع إلى صفوف النادي الأهلي، قطع صالح الطريق أمام هذه التكهنات مؤكداً أن عودته في الوقت الحالي تبدو أمراً صعباً للغاية نظراً للظروف المحيطة بالفريق والالتزامات التعاقدية الحالية.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه النادي الأهلي تحديات كبيرة على مستوى ملف تجديد عقود اللاعبين وتوازن الرواتب داخل الفريق الأول. وتظل قضية رامي ربيعة نموذجاً لما تواجهه الأندية الكبرى من ضغوط مالية عند التعامل مع نجوم الصف الأول، خاصة في ظل المتغيرات الكبيرة التي تشهدها سوق الانتقالات والرواتب في كرة القدم المصرية والعربية خلال السنوات الأخيرة.
