أسباب رحيل عماد النحاس عن تدريب المصري البورسعيدي

أسباب رحيل عماد النحاس عن تدريب المصري البورسعيدي

أسباب إدارية وراء إنهاء التعاقد

أكد الإعلامي محمد طارق أضا، خلال ظهوره في برنامج «الماتش» عبر قناة «صدى البلد»، أن قرار رحيل عماد النحاس عن الإدارة الفنية لفريق المصري البورسعيدي لم يكن نابعاً من أسباب فنية بحتة. وأوضح أضا أن المدرب خاض ثلاث مباريات فقط منذ انطلاق الموسم الحالي، محققاً خلالها انتصارين، بينما كانت الهزيمة الوحيدة أمام فريق بيراميدز، الذي يعد أحد أقوى الأندية على المستوى القاري، مما يجعل النتائج الرقمية في البداية مقبولة إلى حد كبير.

وأشار أضا إلى أن إدارة النادي البورسعيدي لم تكن راضية عن الأداء العام للفريق رغم النتائج الإيجابية في الجولات الأولى. وتراكمت العديد من الملفات الخلافية بين المدرب ومجلس الإدارة، مما أدى في النهاية إلى اتخاذ قرار الانفصال المبكر عن الجهاز الفني الذي تولى المهمة في ظروف صعبة خلال الموسم الماضي، حيث نجح حينها في تحقيق نتائج جيدة ساهمت في استقرار الفريق.

ملفات شائكة في العلاقة بين النحاس والإدارة

تضمنت قائمة الأسباب التي أدت إلى توتر العلاقة بين الطرفين عدة ملفات إدارية وفنية حساسة، حيث كشف أضا عن رغبة عماد النحاس في قيد نجله عبد الرحمن ضمن قائمة الفريق الأول، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض القاطع من قبل إدارة النادي. كما شهدت الفترة القصيرة للمدرب اعتراضات واضحة على سياسة التعاقدات، حيث رفض النحاس إتمام صفقة ضم اللاعب السلوفيني نيتس جراديشار، على الرغم من توصل الناديين إلى اتفاق كامل حول كافة التفاصيل المالية والتعاقدية للصفقة.

علاوة على ذلك، طالبت الإدارة الفنية بقيادة النحاس برحيل اللاعبين الفلسطينيين عميد صوافطة ومصطفى زيدان، وهو ما قوبل بالرفض أيضاً من قبل إدارة المصري البورسعيدي، التي تمسكت باستمرار اللاعبين ضمن صفوف الفريق. ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تصريحات إعلامية أدلى بها النحاس حول صفقة تبادلية مع النادي الأهلي، وهي التصريحات التي أثارت استياء الإدارة وساهمت في زيادة الفجوة بين الطرفين.

تداعيات القرار على مسار الفريق

يأتي هذا الانفصال في توقيت مبكر من الموسم، مما يضع إدارة المصري البورسعيدي أمام تحديات جديدة للبحث عن بديل يتناسب مع طموحات النادي في المنافسة. وتعد هذه الواقعة نموذجاً لتداخل الصلاحيات الإدارية والفنية في أندية الدوري الممتاز، حيث تبرز دائماً نقاط الخلاف حول قيد اللاعبين والصفقات التبادلية كأسباب رئيسية لإنهاء التعاقدات بشكل مفاجئ. يذكر أن عماد النحاس كان قد تولى المهمة في الموسم الماضي في محاولة لإنقاذ الفريق من تراجع النتائج، وهو ما نجح فيه بالفعل قبل أن تنتهي رحلته مع بداية الموسم الحالي بسبب هذه الخلافات الإدارية المتراكمة.