كواليس واقعة احتساب ركلة الجزاء المثيرة للجدل
أكد أيمن المزين، المدير الفني لفريق طنطا، أن الأزمة التي شهدتها مباراة فريقه أمام المصرية للاتصالات ليست وليدة اللحظة، مشيراً إلى أن مثل هذه الوقائع التحكيمية تكررت في ملاعب كرة القدم المصرية خلال السنوات الماضية. وأوضح المزين في تصريحات عبر قناة Modern Mti أن جوهر الخلاف تمثل في تضارب القرارات بين طاقم التحكيم، حيث أشار مساعد الحكم بوضوح إلى أن الخطأ وقع خارج منطقة الجزاء، مما يستوجب احتساب ركلة حرة مباشرة، إلا أن حكم الساحة عبدالعزيز السيد أصر على قراره باحتساب ركلة جزاء لصالح طنطا.
وأشار المدير الفني إلى أن حالة الغضب التي انتابت الجهاز الفني واللاعبين كانت ناتجة عن هذا التضارب، حيث طالب الفريق بمراجعة اللعبة والتأكد من صحة القرار، خاصة وأن المساعد كان قريباً من الحدث وأكد مكانه منذ البداية. وأضاف المزين أن إصرار الحكم على قراره رغم إشارات مساعده هو ما وضع طاقم التحكيم في موقف حرج، مما دفع إدارة النادي المتواجدة في المقصورة الرئيسية للتفكير جدياً في قرار الانسحاب من اللقاء احتجاجاً على ما اعتبروه ظلماً تحكيمياً، قبل أن يتم العدول عن القرار واستكمال المباراة في نهاية المطاف.
تقييم قرارات لجنة الحكام وتداعيات الأخطاء
وفيما يتعلق بقرار اتحاد الكرة بإيقاف الحكم عبدالعزيز السيد، وصف المزين القرار بأنه "محترم"، لكنه في الوقت ذاته انتقد السياسة العامة للجنة الحكام. وأكد المدرب أن هناك أخطاء تحكيمية عديدة ومتكررة أضرت بمصالح فرق كثيرة في المسابقة، مستغرباً من توجه اللجنة أحياناً نحو "مكافأة" الحكام الذين يرتكبون أخطاء مؤثرة عبر إسناد مباريات لهم في الدوري الممتاز، بدلاً من اتخاذ إجراءات تصحيحية تضمن عدالة المنافسة.
وشدد المزين على أن انتقاداته لا تعني التقليل من شخصية عبدالعزيز السيد، مؤكداً أنه حكم يتمتع بشخصية محترمة وسبق له إدارة عدة مواجهات لفريق طنطا دون أي مشاكل، حيث يتسم بالتعامل الراقي مع اللاعبين والأجهزة الفنية. ومع ذلك، يرى المزين أن الحكم أخطأ في تقديره للموقف خلال هذه المباراة تحديداً، مشدداً على أن فريقه عانى في مباريات سابقة من أخطاء تحكيمية وصفها بـ"الكارثية"، مما جعل رد فعل الفريق في هذه الواقعة طبيعياً ومنطقياً في ظل حالة الاحتقان التي سبقتها نتيجة تراكمات من القرارات التحكيمية غير الموفقة التي أثرت على نتائج الفريق في أكثر من مناسبة خلال مشوار البطولة.
أهمية العدالة التحكيمية في مسار المنافسة
تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً للنقاش حول ضرورة تطوير منظومة التحكيم في دوريات الدرجة الثانية، خاصة مع تزايد حالات التهديد بالانسحاب التي تعكس حالة من عدم الرضا لدى الأندية. ويؤكد المزين أن استقرار المسابقة يعتمد بشكل أساسي على دقة القرارات التحكيمية، حيث أن أي خطأ غير مبرر قد يغير مسار موسم كامل لأي فريق، وهو ما يتطلب تنسيقاً أكبر بين حكام الساحة ومساعديهم لتجنب مثل هذه الصدامات التي تسيء لصورة كرة القدم المصرية.
