توقف طويل بسبب احتجاجات تحكيمية
شهدت مواجهة طنطا والمصرية للاتصالات، التي أقيمت يوم الخميس ضمن منافسات دوري المحترفين، حالة من الفوضى التحكيمية التي كادت أن تنهي المباراة قبل موعدها الطبيعي. بدأت الأزمة في الدقيقة 41 من عمر الشوط الأول، حينما اتخذ حكم الساحة عبد العزيز السيد قراراً باحتساب ركلة جزاء لصالح فريق المصرية للاتصالات، معتبراً أن هناك عرقلة وقعت داخل منطقة الجزاء.
هذا القرار قوبل باعتراضات حادة وعنيفة من جانب لاعبي فريق طنطا، الذين أكدوا أن الخطأ حدث خارج حدود منطقة الجزاء. وتصاعدت حدة التوتر في الملعب بشكل سريع، حيث طلب المدير الفني لطنطا، أيمن المزين، من لاعبيه مغادرة أرضية الملعب والانسحاب من المباراة احتجاجاً على ما اعتبروه ظلماً تحكيمياً يؤثر على نتيجة اللقاء.
استخدام الهاتف المحمول بديلاً لتقنية الفيديو
في مشهد غير مألوف في الملاعب المصرية، وتحديداً في ظل غياب تقنية الفيديو المساعد (VAR) عن دوري المحترفين، لجأ طاقم التحكيم إلى حل بديل ومثير للجدل. رصدت الكاميرات الحكم الرابع، حسام حسن، وهو يستخدم هاتفاً محمولاً لمراجعة اللقطة المثيرة للجدل، قبل أن يقوم بإبلاغ حكم الساحة بقراره النهائي بناءً على ما شاهده عبر الهاتف.
تراجع الحكم عبد العزيز السيد عن قراره الأول باحتساب ركلة جزاء، وقرر استبدالها بركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء لصالح فريق طنطا. هذا التعديل المفاجئ في القرار أدى إلى قلب موازين الاحتجاجات، حيث انتقلت حالة الغضب إلى معسكر فريق المصرية للاتصالات، مما دفع عبد الواحد السيد، مدير الكرة بالفريق، للمطالبة بانسحاب لاعبيه أيضاً من الملعب، مما أدى إلى توقف المباراة لأكثر من 20 دقيقة كاملة.
استئناف اللقاء وتداعيات القرار التحكيمي
بعد مفاوضات طويلة ومحاولات لاحتواء الموقف، وافق الفريقان على العودة لاستكمال المباراة. وبعد استئناف اللعب، تم تنفيذ الركلة الحرة المباشرة التي احتسبها الحكم، والتي أسفرت عن تسجيل هدف في شباك فريق طنطا، مما زاد من حالة الجدل حول تأثير هذا القرار على مسار المباراة ونتيجتها النهائية.
أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان أحداثاً مشابهة شهدتها الساحة الرياضية مؤخراً، وتحديداً ما حدث في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025. في ذلك اللقاء، توقفت المباراة لأكثر من 10 دقائق بعد احتساب الحكم عيسى سي ركلة جزاء لصالح المغرب ضد السنغال، وهو ما دفع لاعبي السنغال للانسحاب مؤقتاً من الملعب قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء، مما يبرز التحديات التي تواجه الحكام في إدارة المباريات الحساسة في ظل غياب أو تعطل التقنيات المساعدة.
