تتجاوز كرة القدم مجرد 90 دقيقة من اللعب، لتشمل التأثير العميق لآلاف المشجعين الذين يشكلون ما يُعرف بـ "اللاعب رقم 12" في المدرجات. لا يقتصر دعم هؤلاء المشجعين على الهتافات، بل يتجلى في "التيفو"، وهي لافتات تحمل رسائل متنوعة تضيف بعداً بصرياً وشغفاً خاصاً للمباريات.
أصول "التيفو" وانتشاره
كلمة "تيفو" مشتقة من "تيفوزي" الإيطالية، وتعني مجموعات مشجعي الرياضة. نشأت هذه الثقافة في إيطاليا وجنوب أوروبا، وسرعان ما انتشرت في القارة، لتصبح وسيلة إبداعية لاستثمار حماس الجماهير، خاصة في مواجهات الديربي المحلية. تُعد اللافتات طريقة للتعبير عن دعم الفريق أو لاعب معين، كما حدث مع جماهير بوروسيا دورتموند وتكريمهم للاعب ماركو رويس.
رسائل متنوعة في "التيفو"
لا تقتصر رسائل التيفو على الدعم الإيجابي، بل قد تحمل أحياناً سخرية موجهة للخصوم. مثال على ذلك، لافتة رفعتها جماهير مانشستر سيتي ضد ريال مدريد، سخرت فيها من تتويج رودري بالكرة الذهبية وأشارت إلى أغنية "Stop Crying Your Heart Out"، في إشارة إلى انزعاج النادي الإسباني من عدم فوز فينيسيوس جونيور بالجائزة.
صناعة "التيفو": تخطيط وإبداع
تتطلب صناعة التيفو تخطيطاً دقيقاً من مجموعات المشجعين. يتم بعدها طباعة التصميمات أو رسمها يدوياً. في حال كانت اللافتة عبارة عن فسيفساء، يتم توزيع بطاقات ملونة على المقاعد لتُرفع في اللحظة المناسبة، مما يخلق لوحة فنية متحركة في المدرجات.
يُعد التيفو جزءاً لا يتجزأ من ثقافة التشجيع الحديثة، حيث يساهم في خلق أجواء حماسية وتعزيز الروح الرياضية، ويضيف عنصراً بصرياً فريداً للمباريات المهمة.
