الهزيمة التونسية الثقيلة أمام السويد تثير دعوات لإقالة المدرب لموشي

الهزيمة التونسية الثقيلة أمام السويد تثير دعوات لإقالة المدرب لموشي

أزمة فنية تلاحق نسور قرطاج في المونديال

سادت حالة من الغضب الشديد في الشارع الرياضي التونسي عقب الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها منتخب "نسور قرطاج" أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1، في المباراة الافتتاحية لمشوارهما ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. هذه النتيجة الصادمة وضعت الجهاز الفني للمنتخب تحت مجهر الانتقادات الحادة، خاصة في ظل الأداء الدفاعي المهزوز الذي ظهر به الفريق طوال التسعين دقيقة.

وتأتي هذه الخسارة لتفاقم الأزمات الفنية التي يعاني منها المنتخب مؤخراً، حيث تلقت شباك تونس عشرة أهداف خلال عشرة أيام فقط. فقد سبق هذه الهزيمة المونديالية سقوط مدوٍ آخر أمام المنتخب البلجيكي بخماسية نظيفة في المباراة الودية التحضيرية التي سبقت انطلاق البطولة، مما يعكس خللاً دفاعياً وتنظيمياً عميقاً في صفوف الفريق.

مستقبل لموشي على المحك

كشفت تقارير إعلامية محلية، وعلى رأسها إذاعة "موزاييك" التونسية، عن تحركات عاجلة داخل أروقة الاتحاد التونسي لكرة القدم لعقد اجتماع طارئ خلال الساعات المقبلة. الهدف من هذا الاجتماع هو مناقشة تداعيات الخسارة القاسية وتقييم مستقبل الجهاز الفني بقيادة المدرب صبري لموشي، وسط مطالبات متزايدة بضرورة إحداث تغيير جذري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في البطولة.

ويواجه لموشي، الذي تولى المهمة خلفاً للمدرب الوطني سامي الطرابلسي عقب المشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2025، ضغوطاً غير مسبوقة تضعه في دائرة التكهنات حول إمكانية رحيله. وفي حال اتخذ الاتحاد التونسي قراراً بإنهاء التعاقد، فقد يصبح لموشي أول مدير فني يفقد منصبه رسمياً خلال منافسات النسخة الحالية من كأس العالم.

سلسلة الإخفاقات وتحديات المجموعة السادسة

لم تكن هذه الأزمات وليدة اللحظة، إذ سبقتها مؤشرات مقلقة خلال المشاركة في البطولة العربية التي شهدت خروج المنتخب من الدور الأول، وهو الإخفاق الذي أدى حينها إلى إقالة المدير الفني السابق منذر الكبير. ورغم الأداء الإيجابي الذي قدمه الفريق خلال التصفيات المؤهلة للمونديال، إلا أن التراجع الملحوظ في المستوى التنافسي أثار مخاوف الجماهير التونسية من تكرار سيناريوهات الخروج المبكر.

ويجد المنتخب التونسي نفسه في موقف بالغ الصعوبة ضمن المجموعة السادسة التي تضم منتخبات قوية ذات ثقل عالمي، وهي اليابان والسويد وهولندا. وتتطلب هذه المجموعة تركيزاً عالياً وقدرة على التماسك الدفاعي، وهو ما يفتقده الفريق حالياً، مما يجعل مهمة التأهل إلى الدور التالي تبدو معقدة للغاية في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها معسكر "نسور قرطاج" في المونديال.