تغيير فني عاجل في معسكر نسور قرطاج
قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء التعاقد مع المدير الفني صبري لموشي بشكل رسمي، وذلك في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. جاءت هذه النتيجة في مستهل مشوار الفريق ضمن منافسات دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً، مما دفع الاتحاد لاتخاذ قرار سريع بإحداث تغيير في الجهاز الفني.
أكد رئيس الاتحاد التونسي، معز الناصري، أن القرار جاء بعد ساعات قليلة من انتهاء المباراة التي استضافها ملعب مونتيري، حيث سادت حالة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية التونسية عقب الأداء المخيب للآمال. ويُعد لموشي، البالغ من العمر 54 عاماً، أول ضحية فنية في النسخة الحالية من المونديال، حيث انتهت مسيرته مع المنتخب بعد مباراة واحدة فقط، رغم أن عقده كان من المفترض أن يمتد حتى عام 2028.
هيرفي رينارد يتولى المهمة حتى نهاية المونديال
أسند الاتحاد التونسي مهمة قيادة المنتخب للمدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد، الذي سيتولى المسؤولية حتى نهاية منافسات كأس العالم 2026. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة ترتيب أوراق الفريق وتدارك الموقف سريعاً قبل خوض الجولات الحاسمة، حيث يسعى رينارد لفرض انضباط تكتيكي جديد ورفع الروح المعنوية للاعبين بعد الصدمة التي خلفها اللقاء الافتتاحي.
من جانبه، كان صبري لموشي قد اعترف عقب المباراة بتفوق المنتخب السويدي الواضح على أرضية الملعب. وأرجع المدرب المقال أسباب الخسارة الكبيرة إلى كثرة الأخطاء الفردية التي وقع فيها اللاعبون، مشدداً على أن الفريق كان يفتقر إلى الانسجام المطلوب بين خطوطه الثلاثة، وهو ما استغله المنافس السويدي لفرض سيطرته التامة على مجريات اللعب.
تحديات صعبة في انتظار المنتخب التونسي
يستعد المنتخب التونسي لخوض مواجهة حاسمة في الجولة المقبلة أمام منتخب اليابان، وهي المباراة التي ستحدد بشكل كبير مصير الفريق في البطولة. يواجه رينارد تحدياً كبيراً في تجهيز اللاعبين ذهنياً وبدنياً في وقت قياسي، خاصة وأن الجماهير التونسية تنتظر ردة فعل قوية لاستعادة التوازن وإنعاش آمال التأهل إلى الدور التالي من المونديال.
تأتي هذه التطورات لتضع المنتخب التونسي في موقف لا يحسد عليه، حيث يتطلب الخروج من هذه الأزمة تكاتفاً كبيراً بين اللاعبين والجهاز الفني الجديد. وتترقب الجماهير التونسية التشكيلة التي سيدفع بها رينارد في المباراة المقبلة، وما إذا كان سيقوم بتغييرات جذرية في أسلوب اللعب لتفادي تكرار الأخطاء الدفاعية التي تسببت في استقبال خمسة أهداف أمام السويد.
