قصة شاب من أرض المنوفية
في قرية صغيرة بمحافظة المنوفية، يكافح محمد (15 عامًا) لتحقيق حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم محترف. يقضي يومه بين العمل في الأرض الزراعية مع والده، ثم الانطلاق إلى تمرينه في نادي جمهورية شبين، النادي الذي شهد أولى خطوات نجم منتخب مصر مصطفى زيكو.
مثل شخصية سانتياغو مونيز في فيلم "The Goal"، يرى محمد أن قصته تشبه حكاية الشاب المكسيكي الذي تحول من عامل تنسيق حدائق إلى لاعب كرة قدم. لكن الفارق أن محمد يعيش في قلب الدلتا، حيث تنتشر المواهب الكروية في الأقاليم.
تأثير مصطفى زيكو على ناشئي النادي
بعد أن أصبح زيكو نجمًا للمنتخب الوطني وسجل ثلاثة أهداف في مونديال 2026، الذي ودعته مصر من دور الـ16، ازدادت شهرته داخل جدران نادي جمهورية شبين. قال الكابتن عمرو صبحي، القائد السابق لفريق النادي: "الجميع كان متحمسًا وفخورًا به عندما انضم إلى تشكيلة المنتخب. لقد سدد معهم مرة واثنتين وثلاثًا، وهذا فرصة لاكتشاف المواهب في الأقاليم".
عمرو صبحي، الذي لعب مع زيكو في النادي، يشجع الآن ابنه كريم (13 عامًا) الذي يتدرب في فريق الناشئين على السير على خطى نجم المنتخب. يأمل الصغار أن يلفت أداء زيكو أنظار كشافي المواهب إليهم.
انتظار الفرصة القادمة
على غرار فيلم "The Goal"، حيث لاحظ أحد الكشافين السابقين في نادي نيوكاسل يونايتد موهبة سانتياغو خلال مباراة محلية، ينتظر محمد وصغار النادي الفرصة التي قد تغير حياتهم. قال محمد: "كل ما أتمناه أن يلتفت أحد إليّ، مثلما حدث مع مصطفى زيكو".
النادي الذي يمتلك تاريخًا في تخريج اللاعبين، يظل منصة للأمل في الأقاليم المصرية، حيث تختلط أحلام الشبان بالعمل اليومي في الحقول.
