مقارنة رقمية بين تجربتي الأهلي والزمالك
كشفت الإحصائيات الخاصة بأداء أحمد سيد زيزو مع النادي الأهلي خلال موسم 2025-2026 عن تراجع ملحوظ في حجم تأثيره المباشر داخل الملعب، مقارنة بما كان عليه الحال في موسمه الأخير مع نادي الزمالك. لم يقتصر هذا التراجع على الجانب التهديفي فقط، بل امتد ليشمل معدلات لمس الكرة، والمشاركة في بناء اللعب، والحضور الهجومي العام.
خلال موسمه الأخير مع الزمالك، شارك زيزو في 34 مباراة، نجح خلالها في تسجيل 8 أهداف وتقديم 9 تمريرات حاسمة، ليبلغ إجمالي مساهماته التهديفية 17 مساهمة خلال 2923 دقيقة لعب، وفقًا لإحصائيات موقع ترانسفير ماركت. وفي المقابل، شارك اللاعب مع الأهلي في 29 مباراة، سجل فيها 5 أهداف وصنع 9 أخرى، ليبلغ إجمالي مساهماته 14 مساهمة خلال 2025 دقيقة لعب.
تشير هذه الأرقام إلى أن زيزو لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة، لكنه فقد جزءًا من قوته التهديفية المباشرة، حيث انخفضت أهدافه من 8 إلى 5. على الرغم من أن اللاعب كان يمثل أحد أبرز الحلول الهجومية للزمالك، إلا أن دوره بدا مختلفًا تمامًا في الأهلي.
انخفاض معدل لمس الكرة وتأثير اللعب
أحد المؤشرات الرئيسية التي توضح الفارق في مستوى تأثير زيزو بين الناديين هو معدل لمسه للكرة. وفقًا لمنصة سوفا سكور للإحصائيات، كان زيزو يلمس الكرة بمعدل 53.3 مرة في المباراة الواحدة مع الزمالك، بينما انخفض هذا الرقم بشكل ملحوظ ليصل إلى 41.7 لمسة فقط في المباراة الواحدة مع الأهلي.
يعكس هذا الانخفاض أن اللاعب أصبح أقل حضورًا وكثافة داخل مجريات اللعب، وأن الهجمات لم تعد تمر من خلاله بنفس الزخم الذي كان يحدث في الزمالك. هذا الأمر قلل من تأثيره العام، حتى عندما ينجح في تسجيل الأهداف أو تقديم التمريرات الحاسمة. ورغم جودته في صناعة اللعب، حيث صنع 9 أهداف مع الأهلي وقدم 2.3 تمريرة مفتاحية في المباراة، إلا أن هذه الإحصائيات لم تُترجم إلى نفس الإحساس بالتأثير السابق.
يعود السبب في ذلك إلى أن زيزو في الأهلي أصبح جزءًا من منظومة جماعية متوازنة، بينما كان في الزمالك محورًا رئيسيًا للهجوم، يحصل على الكرة بشكل أكبر ويمتلك مساحة أوسع لاتخاذ القرارات.
تراجع الحسم في إنهاء الهجمات
فيما يتعلق بالتسجيل وإنهاء الهجمات، سجل زيزو مع الأهلي 5 أهداف من 6.04 أهداف متوقعة، بنسبة تحويل فرص بلغت 13%. ورغم أن هذه النسبة ليست ضعيفة، إلا أن الصورة العامة توضح افتقاده للحسم الهجومي الذي كان يتمتع به سابقًا. سجل زيزو أهدافه الخمسة من أصل 26 محاولة داخل منطقة الجزاء، بينما لم ينجح في التسجيل من خارج منطقة الجزاء رغم قيامه بـ 13 محاولة.
هذا يشير إلى أن زيزو لا يزال يصل إلى مناطق الخطورة، لكنه لا يفرض نفس الثقل التهديفي الذي كان يملكه في فترته مع الزمالك. كما تراجعت أرقامه الدفاعية، حيث بلغت الكرات المستردة 1.6 في المباراة، وانخفض معدل فقدان الاستحواذ من 15.3 مع الزمالك إلى 11.9 مع الأهلي، مما يعكس دخوله في مواقف هجومية أقل خطورة ومحاولة لعب كرات أقل صعوبة.
تغير الدور التكتيكي وأثره
في الزمالك، كان زيزو اللاعب الأول في المنظومة الهجومية، يتولى تنفيذ الكرات الثابتة، يقود التحولات الهجومية، يصنع الأهداف، ويسدد، ويتمتع بحرية حركة أكبر. أما في الأهلي، فإن الأدوار الهجومية موزعة على أكثر من لاعب، مما قلل من كمية الكرات التي تصل إليه ومنحته مساحة تأثير أقل.
لا تعني أرقام زيزو مع الأهلي أنه فقد جودته الفنية، بل تشير إلى أنه لم يقدم نفس المستوى الذي قدمه مع الزمالك. كان في الزمالك نجمًا أول ومحورًا هجوميًا، وكل شيء تقريبًا يمر من خلاله، مما أبرز أرقامه وتأثيره. في المقابل، أدى انخفاض عدد لمساته، وتراجع حضوره في بناء اللعب، وتقلص مساحة قراره الهجومي في الأهلي إلى تحوله من لاعب قائد للمنظومة إلى عنصر داخل منظومة جماعية.
