ناجية من حادث انهيار عقار كرداسة تروي لحظات الرعب صحيت على الدنيا بتتهد فوق دماغي.. في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، كانت السماء داكنة، غير أن العيون التي أُغلقت تحت الأنقاض لم تلحظ ذلك الظلام. عشر أرواح صعدت قبل أن يستوعب أحد حجم الكارثة، بينما ثلاثة آخرون يتأرجحون بين الحياة والموت، في انتظار أن يحدد القدر مصيرهم.
حادث انهيار عقار كرداسة
استيقظت كرداسة، شمال الجيزة، على صوت أنينٍ لم يكن لنداء الفجر، بل كان نداءً للموت. أمام أبواب المستشفيات، تجمع القادمون من مختلف المحافظات، بعضهم فقدوا أبناءهم، والبعض الآخر حضر فقط ليتيقن من أن المصيبة لم تصب عائلته هذه المرة. وجوه شاحبة لرجال أثقلهم الحزن، نساء ملتحفات بالسواد حتى قبل إعلان الحداد، وأطفال تضيع على ملامحهم تعابير البراءة، عاجزين عن فهم سبب بكاء الجميع.
ناجية من حادث انهيار عقار كرداسة كأن القيامة قد حلّت قبل أوانها
من وسط ركام انهيار عقار كرداسة خرجت “أم سعد”، تحمل أطفالها الثلاثة البالغين من العمر سنتين وخمس وسبع سنوات. لم تكن تدري إن كانت تحملهم نحو الحياة أو الموت. عندما استيقظت، لم ترَ سوى الظلام من حولها، ولم تسمع إلا صوتًا داخليًا يدفعها للتحرك.
الانفجار أيقظني قبل أن أتمكن من رؤية الجدران تهوي، كانت الأبواب تتحطم دون توقف، والأطفال يبكون بينما كنت عاجزة عن طمأنتهم.. لكن الحمد لله أننا خرجنا أحياء.
بيدٍ مرتجفة أشارت إلى نقطة بعيدة وسط الحطام وقالت بصوت متهدج: لقد وجدت جارًا بين الأنقاض.. أشلاء متناثرة. وأقسم بالله، لا يزال هناك أحد الضحايا لم يتم العثور على رأسه حتى الآن.
تفاصيل حادث انهيار عقار كرداسة
تفيد بأن حادث انهيار انهيار عقار كرداسة بمحافظة الجيزة أدى إلى وفاة 10 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وفقًا لما أعلنت عنه وزارة الصحة والسكان. الحادث وقع في الساعات المبكرة من صباح يوم الإثنين.
وأوضحت الوزارة في بيانها أنها أرسلت 15 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، مؤكدة استمرار وجودها هناك حتى استكمال عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين أو مصابين.
من جانبهم، ذكر شهود عيان أنهم سمعوا صوت دوي قوي قبيل انهيار البناية التي تتكون من 4 طوابق.
0 تعليق