بعد نحو 15 عامًا من اكتشاف أول حقل نفط في الكويت، جاء الاكتشاف الثاني ممثّلًا في حقل المقوع، الذي بدأت عمليات البحث والتنقيب في المنطقة المحيطة به "مدينة المقوع ومرتفعات الأحمدي" في عام 1951.
وبحسب قاعدة بيانات حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن ثاني اكتشاف نفطي في الكويت، تحقّق في عام 1953، ليتدفق النفط الخام من حقلي برقان والمقوع، قبل التوصل إلى اكتشافات جديدة، في حقل الروضتين شمال البلاد، وحقل المناقيش في غربها عام 1955.
وعلى الرغم من أن حقل المقوع ما زال يعِد بإمكانات عملاقة وإنتاج قوي حتى اليوم، فإنه يُعد امتدادًا لحقل برقان الكبير، الذي تبلغ احتياطياته نحو 44 مليار برميل من النفط الخام.
يُشار إلى أن حقل المقوع النفطي، يقع في منطقة المقوع جنوب دولة الكويت، وهو محاط بعدد كبير من الحقول، من بينها أم قدير ومناقيش والعبدلية، بالإضافة إلى برقان الكبير، الذي يُعد ثاني أكبر حقل نفط في العالم، بعد حقل الغوار السعودي.
وللاطلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)، إذ يتضمن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.
أحداث شهدها حقل المقوع النفطي
في عام 2014، اندلع حريق في حقل المقوع، تسبّب في إخراج مركز التجميع رقم 20 من الخدمة، قبل أن تعمل شركة نفط الكويت على السيطرة على الحريق، وتعيد الإنتاج في مركز التجميع، وفق بيانات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعد حقل المقوع النفطي أحد أهم الحقول التي تشغلها الشركة النفطية العملاقة، في حين أن مركز التجميع رقم 20 هو أحد 21 مركزًا للتجميع خاصة باستقبال النفط الخام من مختلف رؤوس الآبار الواقعة في الحقول المنتجة، التي تشغلها الشركة.
وتعمل تلك المراكز على تثبيت النفط الخام، من خلال عمليات التثبيت متعددة المراجل، كما تفصل الغاز المصاحب للعمليات النفطية، وكذلك تفصل الماء عن النفط الخام، بهدف تلبية النوع المطلوب من النفط الذي سيتجه في مرحلة لاحقة إلى مصافي التكرير.

وفي يناير/كانون الثاني من عام 2017، شهد حقل المقوع حادثة تسرب نفطي خطيرة، إذ تحركت الفرق التابعة لشركة نفط الكويت لاحتواء الأزمة، بعدما تبيّن أن التسرب لكميات من النفط الخام، في حين لم يحدث تسرب غازي في موقع الحقل.
وخلال أيام قليلة، تمكنت الشركة من وقف التسرب النفطي في الحقل، قبل أن تشرع "نفط الكويت" في إعادة تأهيل البئر التي تعرضت لحادث التسرب النفطي، وإعادتها مجددًا على خط الإنتاج، بعد تأمينها لمنع تكرار الحادث.
يُشار إلى أن شركة نفط الكويت، التي تعمل تحت إشراف ومظلة مؤسسة البترول الكويتية، تعمل في مجالات التنقيب عن النفط والغاز، واستكشاف المناطق الواعدة، وإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى مسؤوليتها عن جزء من عمليات تخزين النفط وتحميله على متن الناقلات لتصديره إلى الخارج.

احتياطيات حقل المقوع
تُقدّر احتياطيات حقل المقوع بنحو 25 مليار برميل من النفط الخام الخفيف، وهو أحد أجود أنواع النفوط، في حين تشير التقديرات إلى إمكان زيادة هذه الاحتياطيات مستقبلًا مع مواصلة شركة نفط الكويت زيادة حجم الاكتشافات في المنطقة.
ويبلغ حجم إنتاج الحقل النفطي الكويتي العملاق نحو 300 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، وهو ما يُقدّر بنحو 10% من إنتاج النفط الإجمالي للدولة الخليجية، وفق الأرقام التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
يُشار إلى أن حقل المقوع يخضع للإدارة المباشرة من شركة نفط الكويت، وتحت إشراف مؤسسة البترول الكويتية، ويُعد جزءًا من إستراتيجية الشركة العملاقة لعام 2030، التي تستهدف زيادة إنتاج البلاد إلى نحو 3.5 برميل يوميًا من النفط الخام، وفق ما نشرته منصة "غلوبال إنرجي مونيتور".
وتعمل شركة نفط الكويت على تحقيق عدد من الأهداف الطموحة، الخاصة بالاستكشاف والإنتاج، إذ تسعى إلى تكثيف البحث عن النفط الخفيف والغاز الطبيعي، من العصرَين الجوراسي والبرمي، عبر التعامل مع مكامن غير تقليدية.
وتأتي هذه الإستراتيجية، لتحقيق هدف دولة الكويت، لزيادة الإنتاج إلى 3.5 مليون برميل يوميًا بحلول العام المقبل 2025، ثم إلى 4 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام بحلول عام 2035، إذ إن الدولة الخليجية تحتل -حاليًا- المركز الرابع ضمن قائمة أكبر الدول العربية المنتجة للنفط، بعد السعودية والعراق والإمارات.
ويبلغ إنتاج دولة الكويت الإجمالي من النفط حاليًا 2.41 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، وذلك ضمن التزاماتها الإنتاجية، بحسب اتفاق دول تحالف أوبك+ الأخير، في يونيو/حزيران الماضي 2024.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
0 تعليق