أنعش قرار مجلس الرقابة لمجموعة “اتصالات المغرب” بتعيين محمد بنشعبون رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية للمجموعة، خلفا لعبد السلام أحيزون، تداولات سهم متعهد الاتصالات الرئيسي في المملكة ببورصة الدار البيضاء؛ فقد اختتم السهم الجلسة الصباحية على وقع الارتفاع بزائد 5.80 في المائة، منتقلا من 109.55 درهما للسهم إلى 115.90 درهما، في سياق تفاعل إيجابي من قبل المتعاملين في البورصة مع التغيير الإداري على رأس المجموعة.
وأفاد مصدر مهني من بورصة الدار البيضاء بتسجيل تفاعل كبير مع التغيير الإداري الجديد على رأس مجموعة “اتصالات المغرب”، خصوصا بعد مغادرة رئيس الإدارة الجماعية السابق عبد السلام أحيزون من منصبه، بعد سنوات طويلة من تسيير المجموعة؛ ما جعلها ترتبط باسمه وصورته في السوقين الوطنية والإفريقية.
وأوضح المصدر ذاته أن الزيادة الجديدة في قيم سهم المجموعة مبالغ فيها بالنظر إلى القيمة الاسمية الحقيقية للسهم في السوق، حيث يجب ألا يتجاوز سقف 104 دراهم كحد أقصى.
وأضاف مصدر الجريدة أن المتعاملين في السوق تحركهم الشائعات والقرارات المرتقبة للإدارة الجديدة لمجموعة “اتصالات المغرب”، انطلاقا من القاعدة التي تقول “البورصة تشتري الشائعات وتبيع المعلومات” La bourse acheter la rumeur, vendre la nouvelle.
ولفت مصدرنا إلى أن أهم قرار يرتقب أن يتخذه محمد بنشعبون، رئيس الإدارة الجماعية الجديد هو تقاسم البنية التحتية لأسلاك وألياف الأنترنيت؛ ما سيسرع تعميم الأنترنت من الجيل الخامس “جي 5″، خصوصا مع اقتراب موعد تنظيم نهائيات كأس إفريقيا لكرة القدم “الكان” بالمغرب وتسارع عملية الاستعداد لاحتضان “مونديال 2030”.
وسجل تقرير صادر عن فرع الأبحاث والتحليل التابع لمجموعة “بي إم سي أو كابيتال” BMCE Capital تفاقم مديونية مجموعة “اتصالات المغرب”، الفاعل الرئيسي في قطاع الاتصالات بالمملكة، بـ6.6 مليارات درهم؛ ما رفع إجمالي ديون الشركة إلى مستويات مقلقة.
وربط التقرير هذا الارتفاع بشكل رئيسي بتسوية النزاع القانوني مع مجموعة “ونا” المنافسة، المسوقة لعلامة “إنوي”؛ فقد مثّل هذا المبلغ جزءا كبيرا من الزيادة الإجمالية، التي بلغت 17 في المائة في الديون الصافية للشركات المدرجة ببورصة الدار البيضاء (باستثناء القطاع المالي)، والتي وصلت إلى 69.9 مليارات درهم.
واعتبر المصدر نفسه أن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، والقاضي بتغريم مجموعة “اتصالات المغرب” مبلغ 6.4 مليارات درهم، أي 645 مليون دولار، لفائدة منافستها مجموعة “وانا” عجّل بنسبة كبرى بالإطاحة بعبد السلام أحيزون من رئاسة المجلس الإداري للمجموعة، وتعيين محمد بنشعبون محله لمدة سنتين، أي حتى فاتح مارس 2027؛ وذلك في إطار تجديد ولاية أعضاء مجلس الإدارة الحاليين، التي تنتهي بحلول فاتح مارس المقبل.
يشار إلى أنه تفجر جدل، خلال فترة رئاسة عبد السلام أحيزون للمجلس الإداري لمجموعة “اتصالات المغرب” والجامعة الملكية لألعاب القوى في الوقت نفسه، حول استغلال عقود إشهار في الضغط على وسائل إعلام وطنية وجّهت نقدا مهنيا إلى أداء الجامعة والرياضة المغربية خلال الحدث الرياضي المذكور، خصوصا بعد الأداء السلبي والباهت للمغرب في منافسات “أولمبياد باريس”.
0 تعليق