انعقدت، الخميس، بالكلية متعددة التخصصات بالناظور ندوة وطنية تناولت موضوع “قانون مالية سنة 2025.. الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والرهانات المالية”.
الندوة الوطنية، التي احتضنتها قاعة العروض والندوات التابعة للكلية سالفة الذكر، نظمتها شعبة القانون العام بشراكة مع مختبر الدراسات القانونية والسياسية لدول البحر الأبيض المتوسط وماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي وماستر القانون العام للأعمال وشركاء آخرين.
وفي الجلسة الافتتاحية للندوة، ألقى الأستاذ علي أزديموسى، عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور، كلمة بالمناسبة نوّه خلالها بأهمية الموضوع المتناول ومحاوره. كما أبرز الأستاذ عكاشة بن المصطفى، رئيس شعبة القانون العام، في كلمته، الإطار الذي تنعقد فيه الندوة. وختم الأستاذ المصطفى قريشي الجلسة الافتتاحية بكلمة، باسم مدير مختبر الدراسات القانونية والسياسية لدول البحر الأبيض المتوسط.
وانطلقت فعاليات الندوة الوطنية بالجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الأستاذ عكاشة بن المصطفى، حيث ألقى الأستاذ عمر الكتاني مداخلة حول مستقبل الاقتصاد المغربي على ضوء التحولات العالمية الكبرى. تلتها مداخلة الأستاذ مدني حميدوش حول ميزانية المواطن من حيث المواصفات والشروط التي يتعين أن تتوفر فيها؛ فيما تحدث الأستاذ يوسف عنتار في مداخلته عن الاستدانة وانعكاساتها على النمو الاقتصادي الوطني. وتناول الأستاذ محمد جلطي في مداخلته العلاقة بين الضريبة التصالحية لمغاربة العالم. وتمحورت مداخلة الأستاذة عزيزة الغداني حول قانون مالية 2025.
وخلال الجلسة الثانية التي ترأسها الأستاذ أحمد خرطة، تناول الأستاذ عبد المنعم مجد موضوع الوعاء الضريبي بين مطلب التوسيع وعقلنة السلطة التقديرية للإدارة. وتحدث الأستاذ محمد الغلبزوري عن المشروطية الدولية وانعكاساتها على القطاعات الاجتماعية بالمغرب من خلال التعليم نموذجا؛ فيما تدخل المصطفى قريشي في موضوع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في ميزانية 2025 بين الأهداف الاستراتيجية والتحديات التمويلية، والأستاذ عبد العزيز أقلالو حول مخصصات الصحة في قانون مالية 2025. وفي ختام الجلسة الثانية ألقى الأستاذ محمد أبركان مداخلة حول الموارد المالية لتفعيل الجهوية المتقدمة بقانون ماليه 2025.
وخلال الجلسة المسائية الختامية، واصلت الندوة مقاربة مواضيع أخرى ذات صلة بالقانون المالي لسنة 2025، حيث تناول الأستاذ احمد أعراب قانون المالية السنوي كآلية لتنزيل البرنامج الحكومي من خلال رؤية نقدية. وتناول الأستاذ محمد ملاح في مداخلته موضوع المغرب ورهان النمو نحو الاقتصاد الأخضر في ضوء قانون المالية لسنه 2025؛ فيما خصص الأستاذ محمد البرانصي مداخلته لمستجدات الضريبة لسنة 2025 وقاربها على مستويين مستوى تشجيع الاستثمار ومستوى حماية الموارد الضريبية، واختتمت الأستاذة زهيرة الإدريسي برنامج الجلسة الثالثة من خلال مداخلتها المعنونة بالبرمجة الميزانياتية 2025/2027 التنبؤ وفرص الاستدامة.
ودعت توصيات الندوة في ختامها إلى مواصلة التوجه نحو الانتقال الطاقي مع الحرص على ضمان استقلاليه القرار الاقتصادي والمالي الوطني، والحفاظ على استقلالية القرار المالي والاقتصادي من خلال إعادة النظر في اللجوء إلى الاستدانة المفرطة، وتشجيع النمو الديموغرافي المتوازن لكون العنصر البشري والكتلة السكانية تعد ركيزة لكل نمو اقتصادي مستدام.
كما شددت التوصيات على ضرورة إعادة النظر في التوجهات الضريبية وخاصة ما يتعلق بالهدايا الضريبية، وفصل خاص في قانون المالية للرقمنة والذكاء الاصطناعي، ودعم الجماعات الترابية في مجال الانتقال الرقمي، والحاجة إلى البعد الاجتماعي في قانون المالية وإخراجه من عباءة الليبرالية تحقيقا لرهانات ورش الحماية الاجتماعية.
ونصت التوصيات أيضا على تحقيق استقلالية حقيقية للجهات في المجال المالي، وإعادة النظر في تدبير عملية الاعتداء المادي، خاصة أن مبلغ التعويض يتضمن عنصرين قيمة التفويت وقيمة التعويض عن الضرر والأخير غير خاضع للتضريب، والإحالة التلقائية لقانون المالية السنوي على المحكمة الدستورية قبل الشروع في تنفيذه نظرا لخصوصية هذا القانون الذي يتميز عن باقي القوانين العادية، واقتراح إحداث لجنة اليقظة وتتبع المخاطر التي تتربص بالتوازن المالي والاقتصادي للدولة، وبرمجة قانون التصفية مباشرة بعد السنة المالية ليتسنى محاسبة الحكومة خلال ولايتها.
0 تعليق