الأنبا باخوميوس , شهدت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة مراسم عزاء مهيبة لمطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، وذلك في مقر المطرانية، حيث توافد عدد كبير من الشخصيات العامة ورجال الدين والسياسة لتقديم واجب العزاء في رحيل أحد أبرز رجال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
شخصيات بارزة في عزاء الأنبا باخوميوس
حرصت العديد من الشخصيات العامة على حضور العزاء، وكان في مقدمتهم اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية الأسبق، والدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إلى جانب اللواء محمد عمار، مساعد وزير الداخلية لقطاع وسط الدلتا. كما حضر الفنان عبدالعزيز مخيون، بالإضافة إلى عدد من وكلاء الوزارات وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في مشهد يعكس المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها الأنبا الراحل في الأوساط الدينية والسياسية.
في الوقت نفسه، شهدت كنيسة القديس مارمرقس الرسول بمقر المطرانية تجمعًا كبيرًا من الأقباط الذين حرصوا على إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على نيافته ، الذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة طويلة من العطاء والخدمة.
قداسة البابا تواضروس يترأس المراسم الدينية
حضر قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، المراسم الرسمية والشعبية لتوديع الراحل ، بمشاركة الدكتورة جاكلين عازر، نائب محافظ البحيرة. وقد امتلأت الأجواء بالحزن والتقدير لشخص الراحل، الذي كان رمزًا للحكمة والتسامح بين جميع أبناء الوطن.
ترأس البابا تواضروس صلاة القداس الإلهي على الجثمان الطاهر ، أعقبها صلوات التجنيز التي شارك فيها عدد كبير من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب وفود من الكهنة والرهبان الذين توافدوا من عدة إيبارشيات وأديرة، في مشهد يعكس محبة وتقدير الجميع له.
نقل جثمان الراحل الأنبا باخوميوس إلى دير القديس مكاريوس السكندرى
بعد انتهاء المراسم، تم نقل الجثمان إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، حيث تم دفنه في المقبرة التي أعدها لنفسه هناك، بجوار مقبرة الأنبا إيساك الأسقف العام. وكانت هذه الخطوة تتويجًا لمسيرة طويلة قضاها الأنبا الراحل في خدمة الكنيسة، حيث انتقل إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون منذ أكثر من ستين عامًا، قبل أن يصبح مطرانًا لإيبارشية البحيرة، التي شهدت في عهده تطورًا كبيرًا على المستويين الروحي والخدمي.
تميز الراحل بالتواضع والروح الوطنية العميقة، وكان دائمًا رمزًا للتآخي والمحبة بين المصريين، ليبقى اسمه خالدًا في تاريخ الكنيسة والوطن، وليظل نموذجًا مضيئًا للقيادة الحكيمة والخدمة المخلصة.
0 تعليق