بلكودري يحلل "المجتمع الروائي"

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
بلكودري يحلل
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
هسبريس من الرباطالخميس 3 أبريل 2025 - 04:34

أصدر نور الدين بلكودري، الباحث المغربي المتخصص في تحليل الخطاب والأشكال الثقافية، كتابا جديدا بعنوان “المجتمع الروائي والتعدد الإيديولوجي”، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2024.

وأوضحت معطيات حول الإصدار أن “الدراسة التي يتناولها الكتاب تقوم على إشكالية تعتبر البنية الداخلية للنص الروائي بمثابة مجتمع لساني ولغوي يتضمن مختلف الآثار الاجتماعية والإيديولوجية، وأن لغة الرواية تمتص كل التحولات والصراعات المجتمعية، القائمة بين فئاته المتناقضة وأفراده الذين يعملون على الدفاع عن مصالحهم ووجودهم”.

وفق المعطيات ذاتها، فإنه “إذا كانت الرواية مجتمعا لسانيا يتشكل من مجموعة من الشخصيات التي لها لهجتها ولغتها الخاصتين، فإن هذه الأصوات التي تحضر في النص الروائي تعيش داخل مجتمع وتنتمي إلى فئة اجتماعية معينة لها مكانتها الثقافية والفكرية والسياسية التي تميزها عن غيرها. وبما أن التحولات التي يعرفها المجتمع تنعكس على لغة الرواية فإن السؤال يُطرح حول مدى قدرة الرواية المغربية على التعبير عن التشكيل المجتمعي انطلاقا من بنياتها اللسانية واللغوية الداخلية”.

وآثر الباحث المغربي المتخصص في تحليل الخطاب والأشكال الثقافية “اختيار رواية مغربية للكاتب محمد برادة ‘بعيدا من الضوضاء قريبا من السكات’ لقياس مدى استجابة التخييل الروائي المغربي لإجرائية سوسيولوجيا النص الروائي، والوقوف عند درجة التفاعل الحاصلة بين منهج أصوله غربية، ومتن مغربي له شروطه الإنتاجية الخاصة”.

وتقوم دراسة نورالدين بلكودري على “استنطاق البنية الداخلية لرواية ‘بعيدا من الضوضاء قريبا من السكات’، وعيا منه أن عمله هو محاولة من بين محاولات على قلَّتها عملت على تلمس الأبعاد الاجتماعية والإيديولوجية في الرواية المغربية باتخاذ اللغة منطلقا للقبض على هذه الأبعاد السوسيولوجية”.

ووضع المؤلف من أجل تحقيق هدفه “خطة عمل تقوم بداية على حصر الدراسات الغربية والمغربية التي اتخذت من سوسيولوجيا النص الروائي، عند بيير زيما خاصة، تصورا لدراسة النص الروائي العربي عامة والمغربي خاصة”؛ لكنه، كما صرح في مقدمة كتابه، “لم يجد دراسات شافية وكافية تعبّد أمامه الطريق لخوض هذه التجربة، باستثناء أعمال قليلة أشار إلى بعضها، علما أنه اعتمد بعضها في دراسته، ورجع إليها في مجموعة من مراحله، في جانبيه النظري والتطبيقي”.

وورد ضمن المعطيات أن “الكاتب وجد نفسه ينفتح على حقول معرفية أخرى قريبة من سوسيولوجيا النص الروائي، وخاصة الإيديولوجية والتاريخ والدراسات الثقافية؛ وهذا يدل على غنى الرواية التي تُحيل على تحوّلات وصراعات مجتمعية عرفها المغرب الحديث من سنة 1931 إلى فترة اندلاع ثورات الربيع العربي، مع ما صاحب ذلك من اضطرابات سياسية واصطدامات قيميّة بين أجيال عاشت فترة الاستعمار وتشبّعت بقيم الغرب، وأخرى وطنية تؤمن بالتحرر والخصوصية الثقافية المغربية”.

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

اشترك

يرجى التحقق من البريد الإلكتروني

لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.

لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق