عاجل| مصر تتحرك لدراسة تأثيرات جمارك ترامب.. وخبراء: فرصة كبيرة للصناعة

الرئيس نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شبه كبير الاقتصاديون بصندوق النقد الدولي جمارك ترامب بمن ألقى للتو قنبلة نووية على النظام التجاري العالمي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن احتمالات وقوع الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، في حالة ركود قد ارتفعت إلى 50 في المئة على خلفية هذا الإعلان.

ومع فرض رسوم متبادلة ومتفاوته بين الدول سيكون لذلك انعكاسات واضحة على اقتصادات العالم بصورة متباينه منها ما هو صارخ ومنها ذات الآثار المحدودة. 

وضع ترامب الاتحاد الأوروبي في دائرة الضوء، حين قال إن الاتحاد الأوروبي يعامل واشنطن "بقسوة بالغة"، مشيرًا إلى عجز تجاري أمريكي بقيمة 350 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي، وبناء على ذلك فرضت عليهم تعريفات جمركية بنسبة 20 في المئة.

وتتمتع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأكبر علاقة تجارية في العالم، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 1.6 تريليون يورو (1.7 تريليون دولار) من السلع والخدمات في عام 2023، أي ما يقرب من 30 في المئة من حجم التجارة العالمية.

كما فرضت الولايات المتحدة ضرائب على العديد من الدول الآسيوية كاليابان وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا والهند وباكستان وتايلاندا وتايوان.

وكان نصيب إسرائيل وتركيا بنسبة 17 في المئة و10 في المئة على التوالي، بالإضافة إلى ضرائب أخرى متباينة على البرازيل وجنوب أفريقيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية وسويسرا.

ولم تخل القائمة الطويلة من الدول العربية، التي كان نصيب معظمها 10 في المئة من الضرائب الجمركية، بما يشمل مصر والسودان ولبنان واليمن والسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب وموريتانيا وعُمان وجزر القمر.

أما سوريا فجاء نصيبها بنسبة 41 في المئة، والعراق 39 في المئة، والأردن بنسبة 20 في المئة، في حين فرضت 28 في المئة على تونس، و30 في المئة على الجزائر، و31 في المئة على ليبيا.

أين تقع مصر من تلك الرسوم؟

جاءت مصر في الحد الأدنى للرسوم الجديدة عند 10% ولكن بعض الصادرات خاصة النسجية والملابس ستتأثر إذ كانت تستفيد من الإعفاء التام ضمن اتفاقية الكويز.

رسميا تحركت مصر من خلال لجنة مشكلة حاليا لدراسة تأثيرات الجمارك وفق مصادر رسمية ل"الرئيس نيوز". 

المصادر أكدت أن الرسوم الجديدة سيكون لها بعض التأثيرات ما يتطلب تعديل في هيكل التعريفة والتشريعات الجمركية في ظل الظروف المستحدثة. 

وستستفيد مصر بمعالجة مماثلة لبعض الرسوم، فيما ستعمل على خفض بنود التعريفة الجمركية على بعض الخامات لحماية الصناعة الوطنية. 

وقالت المصادر: سنتقدم بمشروع تعديل في قانون الجمارك يشمل 5 مواد رئيسية بالتزامن مع تعديلات في التعريفة الجمركية بتعديل الرسوم على بعض الصناعات الأكثر تأثرا برسوم جمارك ترامب. 

فيما أعرب الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، عن قلقه العميق إزاء الإجراءات الجمركية الإضافية التي فرضتها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واعتبر السمدوني أن هذه الإجراءات تُعد خرقًا صارخًا لقواعد ومبادئ اتفاقية الجات، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار النظام التجاري العالمي ويضع ملامح تحول خطر في مسار التجارة الدولية.

وأكد الدكتور عمرو أن تحرير التجارة الدولية يقوم على إزالة القيود التعريفية وغير التعريفية، وأن فرض رسوم جمركية إضافية يُفقد العولمة مضمونها ويؤدي إلى سابقة خطيرة قد تدفع دولًا أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة. وأضاف: "الدول التي تتعرض لهذه الرسوم قد ترد بإجراءات مضادة على الواردات الأمريكية، مما يزيد من حدة التوتر التجاري ويؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق".

وفي سياق متصل، أوضح السمدوني أن خلفية هذا القرار تأتي في ظل إعلان البيت الأبيض عن أن الرئيس ترامب سيقوم بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع البلدان بدءًا من 5 أبريل الحالي، إضافة إلى فرض تعريفات جمركية متبادلة أعلى على الدول التي تعاني الولايات المتحدة من أكبر عجز تجاري معها، بينما تظل باقي الدول خاضعة للتعريفات الجمركية الأساسية البالغة 10%. وأشار إلى أن هذا الإعلان يأتي في وقت تتضح فيه صورة تأثير هذه السياسات على التجارة العالمية.

وأضاف الدكتور عمرو: "من الجدير بالذكر أن صادرات مصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بلغت 2.25 مليار دولار العام الماضي، منها 1.2 مليار دولار في مجال الملابس، في حين وصلت الواردات إلى 7.56 مليار دولار، منها 3.3 مليار دولار من الوقود والزيوت المعدنية. هذا المزيج التجاري يبرز أهمية استقرار العلاقات التجارية والحاجة الملحة لتفادي السياسات الحمائية التي قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية".

وأشار السمدوني إلى أن اتفاقية النفاذ للأسواق المنبثقة عن اتفاقية الجات تحدد التزامات نحو 182 دولة وتفرض تعريفات جمركية بفئات محددة، وأن تجاوز هذه الحدود يُعد انتهاكًا لهذه الاتفاقيات، ما يفتح الباب أمام بعض الدول للتراجع عن التزاماتها الدولية وتفكيك منظومة تحرير التجارة.
التضخم 

في المقابل يرى د. بدوي ابراهيم الخبير الجمركي أن تلك الرسوم فرصة لمصر حيث ستتحول لمركز لانتقال المصانع من الصين ومن دول اخرى للاستفادة من البحث عن أسواق بديلة في أفريقيا والاستفادة من فروق الرسوم الجمركية بين الصين 34% ومصر 10%

وتابع أن تلك الرسوم قد تكون فرصة لمصر يجب استغلالها لدفع الإنتاج والصناعة وجذب الاستثمارات حيث تضع الدول حاليا بدائل استراتيجية لاستمرار ميزاتها التنافسية بخفض قيمة الإنتاج. 

قناه السويس 

وفقا لإبراهيم سيكون التأثير محدودا مع استمرار حركة التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي والعكس فضلا عن التأثيرات الحالية من جراء الأزمات الإقليمي. 

وفي السياق، قال محمد أويس الخبير الاقتصادي العربي عبر صفحته إن بعض الدول ستعاني من تراجع التجارة العالمية وارتفاع أسعار السلع مما سينعكس على التضخم ولكن سيكون  للقرارات الأمريكية جانبًا إيجابيًا، يفتح الآفاق أمام فرص جديدة في السوق؛ فالمصانع الأمريكية التي كانت تصنّع منتجاتها في الصين، ستبحث عن دول بديلة كمصر أو دول عربية أخرى.

وينطبق الأمر ذاته، بحسب أويس، على الصين، التي ستبحث عن أماكن أخرى تُصنّع فيها منتجاتها وتصدرها للولايات المتحدة بشكل غير مباشر عبر دول تنخفض فيها نسبة الجمارك الأمريكية المفروضة.

وعلى هذا، فإن أويس يتوقع أن تخلق هذه الأزمة العالمية فرصًا للدول العربية أكثر من انعكاسها في صورة أزمة، على الرغم من تأثر المنطقة العربية بالاقتصاد العالمي ككل.

وحث الخبير الاقتصادي الدول العربية على "استغلال الفرصة والتحرك من خلال دعوة الدول المتضررة إلى الاستثمار فيها" بما يؤثر إيجابًا على اقتصاد الدولة التي تسعى لذلك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق