كشف الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، عن الآثار المحتملة لقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات المصرية، مؤكدا أن هذا القرار سيترك تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصادين المصري والعالمي.
وأوضح أبو الفتوح، خلال استضافته في برنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع على القناة الأولى، أن هذه الإجراءات رغم طبيعتها ثنائية الأثر، حيث قد تستفيد منها بعض القطاعات بينما تتضرر أخرى إلا أن آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي ستكون ملحوظة، لا سيما مع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
التداعيات المباشرة على الاقتصاد المصري
أكد الخبير الاقتصادي، أن فرض الرسوم الجمركية سيرفع تكاليف الاستيراد، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل المواد الغذائية وقطع الغيار، وبالتالي زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، كما ستواجه الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكي صعوبات، مما قد يضعف قدرتها التنافسية.
الآثار غير المباشرة
تطرق أبو الفتوح إلى التأثيرات غير المباشرة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات قد تعرقل حركة التجارة العالمية، مما ينعكس سلبًا على إيرادات قناة السويس، أحد أهم مصادر الدخل القومي لمصر، مضيفا أنه في حال تراجعت حركة النقل البحري بسبب الحرب التجارية، قد يقل عدد السفن العابرة للقناة، مما سيؤثر على الإيرادات.
انعكاسات القرار على الاقتصاد العالمي
وحذر الخبير من أن هذه الإجراءات قد تساهم في تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم، حيث ستؤدي الزيادة في تكاليف الواردات إلى ارتفاع الأسعار عالميا.
عقوبات ذات حدين
لفت أبو الفتوح إلى أن العقوبات الاقتصادية قد تحمل جوانب إيجابية لبعض الدول التي قد تستفيد من تحويل التجارة إلى أسواقها المحلية أو بديلة، مشددا على أن الآثار السلبية ستطغى، خاصة إذا تصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى، مما قد يفاقم الأزمات الاقتصادية القائمة.
وأكد، أن قرار الرسوم الجمركية سيظل أحد أبرز الملفات الاقتصادية التي ستشغل الرأي العام خلال الفترة المقبلة، نظرا لتداعياته الواسية على مصر والعالم.
0 تعليق