خطوة استراتيجية في تطوير الخطاب الديني
افتتحت وزارة الأوقاف المصرية مركزاً متخصصاً للذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الدعوة الإسلامية ونشر الفكر الوسطي. حضر مراسم الافتتاح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، مما يعكس اهتمام الدولة بتطوير المؤسسات الدينية ومواكبة متطلبات العصر الرقمي.
وأكد نقيب الأشراف، الشريف محمود الشريف، خلال مشاركته في الفعالية، أن إنشاء هذا المركز يعد إنجازاً نوعياً يجسد الرؤية المستنيرة للقيادة السياسية في مصر. وأشار إلى أن المركز سيعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الأفكار المتطرفة عبر أساليب علمية وتقنية متطورة تصل إلى فئة الشباب في مختلف أنحاء العالم.
التكامل المؤسسي ودعم الهوية الوطنية
شدد نقيب الأشراف على أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية الوطنية، معتبراً إياها صمام الأمان للحفاظ على الهوية المصرية. كما وجه الشكر لوزارة الأوقاف بقيادة الدكتور أسامة الأزهري، مثمناً الجهود المبذولة في تطوير الخطاب الديني وتحديث آليات التواصل مع الجمهور، بما يضمن تقديم صورة معتدلة للإسلام تتماشى مع قيم العصر.
من جانبه، حضر الافتتاح نخبة من المسؤولين، بينهم الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي. كما شارك في الفعاليات المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات، والدكتور شريف فاروق وزير التموين، بالإضافة إلى الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، وعبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.
أهداف المركز في مواجهة التحديات الرقمية
يأتي تأسيس هذا المركز في إطار توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي الشامل، حيث يسعى المركز إلى تقديم حلول تقنية مبتكرة تساهم في إيصال رسالة الإسلام الوسطي بوضوح. ومن المتوقع أن يلعب المركز دوراً محورياً في تفكيك الخطابات المتشددة عبر الفضاء الإلكتروني، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتيح تحليل البيانات والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع.
تعتبر هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها وزارة الأوقاف لتطوير أدواتها الدعوية، حيث تركز على الجمع بين الأصالة في الطرح والمعاصرة في الوسيلة. ويؤكد المسؤولون أن هذا المركز لن يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل سيكون منصة فكرية تدعم الوعي المجتمعي وتساهم في بناء الشخصية المصرية المتوازنة، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية في مواجهة التحديات الفكرية المتسارعة التي يفرضها العصر الحديث.
