البحرين ترفض المشاركة في اجتماع يضم إيران بشأن هرمز

البحرين ترفض المشاركة في اجتماع يضم إيران بشأن هرمز

موقف المنامة من الاجتماع الوزاري المقترح

أعلنت وزارة الخارجية البحرينية رسمياً رفض المملكة المشاركة في أي اجتماع وزاري مقترح لمناقشة الأوضاع في مضيق هرمز. وأكدت الوزارة في بيان لها أن المنامة لن تكون طرفاً في أي لقاء جماعي يضم إيران قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين، مشددة على أن هذا الموقف يأتي في إطار السياسة الخارجية للمملكة تجاه التطورات الإقليمية.

المرجعية القانونية لأمن الملاحة البحرية

شددت المنامة على أن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز يجب أن تستند بشكل أساسي إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. كما أكدت البحرين ضرورة حصول هذه الترتيبات على اعتماد المنظمة البحرية الدولية لضمان حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو فرض رسوم إضافية أو اشتراط الحصول على تصاريح مسبقة، وهو ما يضمن استقرار حركة التجارة الدولية في هذا الممر الحيوي.

الوقائع الميدانية وتحديات الاستقرار الإقليمي

أشارت الخارجية البحرينية إلى أن الحوار حول أمن المنطقة لا يمكن أن يتجاهل الوقائع الميدانية أو يتجاوز التحديات الأمنية القائمة. واستشهدت الوزارة بتعرض بنيتها التحتية ومنشآتها المدنية لهجمات سابقة، مؤكدة أن أحد هذه الاعتداءات كاد أن يؤدي إلى كارثة بيئية واقتصادية واسعة النطاق بعد استهداف خزان للأمونيا. كما لفتت الوزارة إلى أن استهداف خط أنابيب النفط "شرق - غرب" في المملكة العربية السعودية يثبت أن الهجمات على المنشآت المدنية والاقتصادية لا تزال تمثل خطراً قائماً ومستمراً، وليست مجرد أحداث عابرة انتهت آثارها.

أسس السلام والأمن في المنطقة

أكدت البحرين أن أمن واستقرار المنطقة لا يمكن أن يتحققا عبر سياسة الاسترضاء أو التغاضي عن الاعتداءات والسكوت عن نتائجها. ووضعت المنامة مجموعة من الأسس التي يجب أن يقوم عليها السلام الإقليمي، وتتضمن:

  • الوقف الفوري للاعتداءات وتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عنها.
  • جبر الأضرار الناتجة عن الهجمات السابقة التي طالت المنشآت المدنية.
  • احترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضيها منطلقاً لتنفيذ اعتداءات ضد الجيران.
  • معالجة كافة القضايا العالقة عبر الوسائل القانونية والالتزام بمبادئ حسن الجوار والشرعية الدولية.

وتشدد المملكة في هذا السياق على ضرورة التزام جميع الأطراف الإقليمية بالقوانين الدولية، معتبرة أن أي حوار مستقبلي يجب أن يبنى على أسس واضحة تضمن عدم تكرار التهديدات التي تستهدف أمن المنشآت الاقتصادية والمدنية في المنطقة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على سيادة الدول واستقلالها كركيزة أساسية للأمن الجماعي.