تفاصيل الانضمام المفاجئ
أوضح الفنان باسم سليمان، أحد أبطال مسرحية التياترو، أنه انضم إلى طاقم العمل في اللحظات الأخيرة قبل العرض. وأشار في لقاء ببرنامج سبوت لايت على قناة صدى البلد، إلى أن الفنان عبدالمنعم رياض تواصل معه لعرض الدور عليه بعد انتهاء فترة البروفات الطويلة التي استمرت لعدة أشهر.
وأضاف سليمان: "تلقيت الاتصال وركبت من المنوفية مباشرة إلى المسرح، ولم أتمكن من حضور أي بروفات مع فريق العمل". وأكد أن التحدي كان كبيراً نظراً لضيق الوقت، حيث اضطر للتعامل مع الدور مباشرة على خشبة المسرح دون تحضير مسبق مع بقية الممثلين، وهو ما جعله في حالة ترقب لما سيقدمه أمام الجمهور.
انطباعات حول العمل المسرحي
وعن انطباعه الأول، وصف سليمان العرض بأنه يمزج بين الكوميديا والتراجيديا، مشيراً إلى أنه فوجئ بمستوى الضحك في المسرحية وقوة النص. وأوضح أنه عندما شاهد العرض للمرة الأولى، لمس مدى التناغم بين العناصر الفنية، مؤكداً أن العمل يقدم جرعة كبيرة من الضحك الممزوج بمواقف إنسانية مؤثرة، مما يجعله تجربة مسرحية متكاملة ومختلفة عما هو سائد.
شخصية سامي وقضية الفن
وتناول في حديثه ملامح شخصية سامي التي يؤديها، موضحاً أنها تعاني من استغلال المنتج الذي يخدعه بوعود كاذبة حول منحه فرصة للغناء. وتكشف هذه الشخصية جانباً مهماً من فكرة العمل، حيث يجسد المسرحية صراع الموهبة مع سطوة الإنتاج، إذ يعتقد المنتج أنه صاحب القرار الوحيد والمتحكم في مسار الفن.
وتطرح المسرحية من خلال أحداثها قضية فنية تتعلق برؤية المنتجين، حيث يرى المنتج الذي يظهر في العمل أن الفن لا يعتمد على الموهبة الحقيقية، بل على رؤيته الشخصية وقراراته التي قد لا تتوافق مع الواقع الفني. يجسد باسم سليمان من خلال دور سامي حالة من الإحباط التي يعيشها الفنان الموهوب الذي يقع ضحية لوعود المنتجين الزائفة، وهي رسالة نقدية يقدمها العرض المسرحي للجمهور حول كواليس الوسط الفني وما يدور فيه من صراعات خفية تؤثر على مسيرة المبدعين الحقيقيين.
يعد هذا الدور إضافة نوعية لمسيرة باسم سليمان، حيث استطاع تقديم الشخصية رغم ظروف الانضمام الاستثنائية، مما يعكس خبرته في التعامل مع الأدوار المركبة التي تجمع بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية. ويستمر عرض المسرحية في جذب الجمهور بفضل تناولها لقضايا واقعية تلامس طموحات الفنانين الشباب وتكشف عن الوجه الآخر لعالم المسرح والإنتاج الفني في قالب ترفيهي ساخر.
