اكتشافات أثرية هامة في المنوفية
أعلنت البعثة الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن كشف أثري جديد في جبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، تمثل في العثور على وحدة جنائزية تعود للعصرين المتأخر واليوناني الروماني. وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الموقع يعد من أهم جبانات الأفراد في منطقة وسط الدلتا، مشيراً إلى أن المكتشفات تقدم رؤية أوسع حول الممارسات الجنائزية والتفاعلات الاقتصادية في تلك الحقبة.
تفاصيل الوحدة الجنائزية واللقى المكتشفة
تتميز الوحدة الجنائزية المكتشفة بتخطيط معماري منظم يضم صالة رئيسية وعدداً من الغرف ذات المداخل المقبية. وأسفرت أعمال الحفائر عن مجموعة من النتائج البارزة:
- العثور على 560 تمثالاً من الأوشابتي المصنوعة من الفيانس، تحمل بعضها نصوصاً من كتاب الموتى.
- اكتشاف تمائم حماية متنوعة مصنوعة من أحجار شبه كريمة، مثل تميمة الإصبع وعين أوجات وعقدة إيزيس.
- العثور على أوانٍ فخارية، من بينها إناء يحتوي على مواد يُرجح استخدامها في عمليات التحنيط.
- رصد كميات كبيرة من خرز الفيانس الملون، يُعتقد أنها كانت جزءاً من غطاء جنائزي.
أدلة على التبادل التجاري
أوضحت رئيسة البعثة، نيرمين المرسي، أن الحفائر كشفت عن أجزاء من فخار مستورد من جزيرة رودس، مما يعد دليلاً مادياً على وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومنطقة حوض البحر المتوسط خلال تلك العصور. كما رصدت البعثة ظواهر جنائزية غير مألوفة، مثل وضع أطباق فخارية تحتوي على بقايا مواد طقسية داخل بعض الدفنات، وهي ممارسات تخضع حالياً للدراسة العلمية.
تعد جبانة تل آثار قويسنا، التي تم اكتشافها عام 1991، موقعاً حيوياً لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات الدينية في دلتا مصر عبر العصور التاريخية المختلفة.
