الحكومة توضح حقيقة فيديو انتشار الخفافيش في شارع المعز

الحكومة توضح حقيقة فيديو انتشار الخفافيش في شارع المعز

حقيقة الفيديو المتداول في شارع المعز

نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء صحة ما تم تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول انتشار خفافيش داخل سقف مجموعة السلطان الظاهر برقوق الأثرية في شارع المعز. وأكد المركز في بيان رسمي أن مقطع الفيديو المتداول قديم ولا يعكس الوضع الحالي للموقع الأثري، مشدداً على ضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية فقط لتجنب تداول الشائعات التي قد تؤثر على سمعة المواقع التاريخية.

إجراءات التعامل مع الموقع الأثري

أوضحت وزارة السياحة والآثار، في ردها على الاستفسارات، أن الجهات المختصة تعاملت مع الخفافيش فور رصدها في ذلك الوقت، حيث تم دفعها لمغادرة المكان وتطهير الموقع وتعقيمه بالكامل. وأشارت الوزارة إلى أن عمليات التعقيم تجرى بشكل دوري ومنتظم تحت إشراف نخبة من المتخصصين بمركز البحوث والصيانة التابع لقطاع الترميم والمشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، وذلك لضمان الحفاظ على سلامة الأثر والبيئة المحيطة به من أي تأثيرات سلبية.

تدابير وقائية لمنع عودة الخفافيش

تعمل الوزارة حالياً على تنفيذ مشروع فني متكامل لضمان عدم دخول الخفافيش إلى المجموعة الأثرية مجدداً، حيث تم وضع خطة استراتيجية تتضمن الإجراءات التالية:

  • تركيب كشافات إضاءة حديثة من نوع LED لتقليل فرص استقرار الخفافيش في الزوايا المظلمة.
  • استخدام أنواع مخصصة من الشباك العازلة التي تمنع دخول الكائنات الطائرة دون التأثير على الشكل الجمالي للأثر.
  • تفعيل أجهزة الموجات فوق الصوتية المتطورة التي تعمل كطارد طبيعي للخفافيش بعيداً عن محيط الموقع.

وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرصها الدائم على صيانة التراث المصري وحمايته من كافة العوامل الخارجية. وتدعو الجهات المعنية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة التي تهدف إلى إثارة البلبلة، مشددة على أن أبوابها مفتوحة للرد على أي استفسارات تتعلق بالمواقع الأثرية. ويأتي هذا التوضيح ضمن جهود الدولة المستمرة في الحفاظ على المزارات السياحية والتاريخية في شارع المعز، الذي يعد واحداً من أهم المناطق الأثرية في القاهرة الإسلامية، وضمان استمرار استقبال الزوار في بيئة آمنة ومناسبة. وتستمر فرق الصيانة في متابعة الموقع ميدانياً للتأكد من فعالية الحلول التقنية المطبقة ومنع تكرار مثل هذه الظواهر مستقبلاً، مع التأكيد على أن الوضع الحالي للمجموعة الأثرية مستقر تماماً ولا يوجد ما يدعو للقلق، حيث تخضع كافة المواقع الأثرية لرقابة دورية صارمة من قبل المتخصصين لضمان سلامتها الإنشائية والبيئية.