مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر
شهدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001، في حدث رسمي استعرض فيه المسؤولون الأمريكيون رؤيتهم للأمن القومي والتهديدات الخارجية. وخلال الحفل، تطرق وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، إلى العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، رابطاً إياها بشكل مباشر بالهجمات التي وقعت قبل أكثر من عقدين، في محاولة لربط سياق الحرب الحالية بالذاكرة الوطنية الأمريكية المرتبطة بتلك الهجمات.
تصريحات هيجسيث حول العمليات العسكرية
أكد هيجسيث في كلمته أن الولايات المتحدة عملت خلال الأشهر الستة الماضية على تدمير ما وصفه بـ "الدولة الأكثر رعاية للإرهاب في العالم"، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية أوسع لمواجهة التهديدات التي تستهدف المصالح الأمريكية. وأضاف الوزير أن الجنود الأمريكيين واجهوا نظاماً دينياً سعى لاستهداف الولايات المتحدة لعقود، مشدداً على أن هذا النظام أبدى تأييده لهجمات 11 سبتمبر، وكان مسؤولاً عن هجمات أدت إلى مقتل آلاف الأمريكيين في العراق وأفغانستان، وهو ما يبرر في نظره استمرار العمليات العسكرية الجارية.
وبحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فقد خصص هيجسيث جزءاً كبيراً من خطابه للحديث عن الحرب المستمرة ضد إيران، مسلطاً الضوء على ما أسماه بالعداء التاريخي الذي أبداه النظام الإيراني تجاه الولايات المتحدة لما يقرب من نصف قرن. وأوضح الوزير أن التضحيات التي قدمها الجنود الأمريكيون في ميادين القتال المختلفة، لا سيما في العراق وأفغانستان، كانت نتيجة مباشرة للسياسات التي رعاها هذا النظام، معتبراً أن العمليات الحالية هي استكمال لمسيرة الدفاع عن أمن الولايات المتحدة ضد من وصفهم بـ "أعداء الحرية".
حضور رسمي رفيع في البنتاجون
شارك في مراسم الإحياء عدد من المسؤولين الأمريكيين البارزين، يتقدمهم الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ترامب، في إشارة إلى الأهمية السياسية التي توليها الإدارة الحالية لهذا الحدث السنوي. كما حضر الحفل مجموعة من المسؤولين في الإدارة الأمريكية والقيادات العسكرية، وهم:
- وزير الخزانة سكوت بيسنت.
- المدعي العام تود بلانش.
- مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.
- وزير الطاقة كريس رايت.
- رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
- وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس.
تأتي هذه المشاركة الواسعة في وقت تشهد فيه السياسة الخارجية الأمريكية تحولات ملحوظة، حيث يسعى المسؤولون إلى التأكيد على ثبات الموقف الأمريكي تجاه التهديدات الإقليمية والدولية. وقد عكس الحضور الرسمي تكاتف أجهزة الدولة في ذكرى الهجمات التي غيرت مسار السياسة الخارجية والأمنية للولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين، مع التركيز على استمرارية التزام واشنطن بمواجهة التحديات التي يفرضها خصومها في الشرق الأوسط وخارجه.
