اعتقال 12 فلسطينياً في نابلس وجنين بالضفة الغربية

اعتقال 12 فلسطينياً في نابلس وجنين بالضفة الغربية

حملة اعتقالات واسعة في محافظتي نابلس وجنين

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الفجر الأولى حملة اقتحامات واسعة ومكثفة في محافظتي نابلس وجنين شمال الضفة الغربية. أسفرت هذه العمليات العسكرية عن اعتقال 12 فلسطينياً على الأقل، من بينهم صحفيان، بالإضافة إلى عمليات مداهمة وتفتيش طالت عدداً كبيراً من منازل المواطنين في مختلف المناطق المستهدفة.

في مدينة نابلس، بدأت العملية بتسلل وحدات خاصة إسرائيلية إلى البلدة القديمة، تلاها دفع تعزيزات عسكرية كبيرة اقتحمت المدينة عبر حاجز حوارة. نفذت القوات عمليات تفتيش دقيقة انتهت باعتقال شاب فلسطيني، بينما شهدت قرية عصيرة القبلية جنوبي المدينة اقتحامات مماثلة شملت مداهمة منازل واعتقال 6 شبان، من بينهم الصحفي سامي الشامي.

تطورات ميدانية في محافظة جنين

امتدت العمليات العسكرية لتشمل محافظة جنين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عرابة جنوب غربي المدينة، واعتقلت الصحفية رجاء جبر. كما سجلت عمليات اعتقال إضافية في بلدة قباطية جنوبي المدينة، حيث طالت الاعتقالات شاباً خلال عملية اقتحام واسعة.

وفي محيط الجامعة العربية الأمريكية، استهدفت القوات منطقة سكن النازحين من مخيم جنين واعتقلت شاباً آخر. وتزامنت هذه التحركات مع مداهمة منازل في بلدة كفرذان غربي المدينة، مما أسفر عن اعتقال شابين إضافيين. كما داهمت القوات منازل في قرية عرانة شمال شرقي جنين دون الإبلاغ عن اعتقالات، وسط استمرار حالة الانتشار العسكري في أرجاء المحافظة.

اقتحامات المستوطنين وتصاعد التوترات

في سياق متصل، شهدت بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس اقتحام مئات المستوطنين لمقام العزيز، حيث أقاموا طقوساً وصلوات تلمودية داخل المقام وفي محيطه. استمر هذا الاقتحام لساعات عدة وسط انتشار مكثف للمستوطنين وأجواء صاخبة، قبل أن ينسحبوا من الموقع في وقت لاحق.

إلى جانب ذلك، تعرضت أطراف بلدة أوصرين جنوب نابلس لهجوم من قبل مستوطنين للمرة الثالثة، في إطار سلسلة اعتداءات مستمرة تستهدف المنطقة. وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية، لا سيما بلدات أوصرين وبيتا جنوب نابلس، تصاعداً في وتيرة اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع موسم قطف الزيتون الحالي. تعكس هذه التطورات الميدانية حالة من التوتر المستمر في الضفة الغربية، حيث تتداخل الاقتحامات العسكرية مع نشاطات المستوطنين في المناطق الفلسطينية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والمعيشية للسكان في تلك البلدات والقرى التي تعاني من ضغوطات متزايدة خلال الفترة الراهنة.