مقتل ضابطين في عملية قرب نابلس
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل اثنين من ضباطه خلال عملية عسكرية وقعت بالقرب من مستوطنة حفات جلعاد شمالي الضفة الغربية. وأكد المتحدث باسم الجيش أن القتيلين هما الرائد يوفال عزرا، البالغ من العمر 27 عاماً، والذي كان يشغل منصب قائد بطارية في الكتيبة 411 بسلاح المدفعية، والرائد احتياط بنياهو ميلات البالغ من العمر 32 عاماً، والذي كان يعمل قائداً ميدانياً في الكتيبة 8119 التابعة للواء القدس.
تأتي هذه الحادثة في ظل توتر ميداني متصاعد تشهده مناطق شمال الضفة الغربية، حيث دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى محيط مدينة نابلس والمنطقة المعروفة إسرائيلياً باسم السامرة. وأدت هذه التطورات إلى فرض طوق أمني مشدد على مداخل المدينة والقرى المحيطة بها، في محاولة للسيطرة على الموقف الميداني عقب الهجوم الذي استهدف القوة العسكرية.
اعتقالات وتحقيقات أمنية
كشف بيان مشترك صادر عن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام المعروف بـ الشاباك، عن تنفيذ وحدة دوفديفان الخاصة عملية مداهمة في مدينة نابلس، أسفرت عن اعتقال مصابين اثنين يُشتبه بتورطهما المباشر في الهجوم. وأوضح البيان أن المعتقلين نُقلا فوراً إلى مراكز التحقيق التابعة لجهاز الأمن العام لاستجوابهما حول ملابسات الحادثة.
وأشارت التقديرات الأولية الواردة في البيان الأمني إلى أن الهجوم لم يكن مخططاً له مسبقاً، بل جاء نتيجة ظروف ميدانية طارئة. ومع ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات البحث والملاحقة لمشتبه بهم آخرين يُعتقد أنهم شاركوا في العملية، مع استمرار حالة الاستنفار العسكري في المنطقة الشمالية للضفة الغربية.
حملة اقتحامات واسعة في الضفة والقدس
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع الأحداث الميدانية سلسلة اقتحامات واسعة النطاق شملت مواقع متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتركزت هذه العمليات في مناطق حيوية، حيث اقتحمت القوات مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، وقرية كوبر في قضاء رام الله، وبلدة يعبد في محافظة جنين، بالإضافة إلى قرى فرعون جنوب طولكرم، وبرقين والزبابدة، وبلدة كفر عقب شمال القدس.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية قريوت جنوب نابلس، حيث شهدت المنطقة مواجهات محدودة أطلقت خلالها القوات قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه منازل المواطنين. وتأتي هذه الاقتحامات في إطار سياسة أمنية مكثفة تتبعها السلطات الإسرائيلية في أعقاب العمليات التي تستهدف جنودها، وسط تحذيرات من تصعيد إضافي قد تشهده الأراضي الفلسطينية في الأيام المقبلة نتيجة استمرار هذه المداهمات والقيود الأمنية المشددة التي تفرضها القوات على حركة تنقل المواطنين في مختلف المحافظات.
