سد جوليوس نيريري يعزز الشراكة التنموية بين مصر وأفريقيا

سد جوليوس نيريري يعزز الشراكة التنموية بين مصر وأفريقيا

نموذج للشراكة التنموية

اعتبر النائب أيمن محسب أن افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا يمثل محطة فارقة في العلاقات المصرية الأفريقية. وأشار إلى أن المشروع يعكس تحول التعاون من الإطار السياسي والدبلوماسي إلى شراكات تنموية ملموسة تخدم مصالح الشعوب، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للمشروع تتجاوز ضخامته الهندسية لتصبح قوة ناعمة مصرية تتحول إلى نفوذ اقتصادي وتنموي على أرض الواقع.

قدرات الشركات الوطنية

يتم تنفيذ المشروع عبر تحالف مصري يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، مما يبرهن على قدرة الشركات الوطنية على المنافسة في المشروعات القارية والدولية. ويشارك في تنفيذ المشروع نحو 1700 مهندس وفني مصري، وهو ما يعكس حجم الخبرات المصرية القادرة على تصدير المعرفة والقدرات الهندسية إلى الأسواق الأفريقية، وتحويل المشروعات الكبرى إلى جسور دائمة للتعاون بين مصر وشعوب القارة.

أبعاد المشروع الاستراتيجية

يمثل المشروع نموذجاً متقدماً لما يمكن أن تسهم به الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في تعزيز العلاقات مع أفريقيا، حيث يفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والمياه. وأكد محسب أن نجاح التحالف المصري يرسل رسالة ثقة للأسواق الأفريقية حول كفاءة الشركات المصرية في الالتزام بالمعايير العالمية، مشدداً على ضرورة البناء على هذه التجربة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

  • الطاقة: تبلغ قدرة المحطة الإنتاجية نحو 2115 ميجاوات.
  • الدبلوماسية الاقتصادية: يفتح المشروع آفاقاً جديدة للاستثمارات المصرية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل.
  • الرسالة الإقليمية: يؤكد المشروع أن مصر تدعم حق دول حوض النيل في التنمية، مع التمسك بحقوقها التاريخية والقانونية في مياه النيل.

التكامل بين الدولة والقطاع الخاص

أوضح محسب أن المشروع يوجه رسالة مفادها أن مصر لا تنظر لعلاقاتها مع دول حوض النيل من منظور مائي ضيق، بل تؤمن بأن التنمية المشتركة أساس للأمن والاستقرار الإقليمي. ويعد دعم القاهرة لمشروع بهذا الحجم رداً عملياً على محاولات تصوير الموقف المصري كمعارض لمشروعات التنمية في دول المنبع، حيث تتحرك مصر وفق معادلة تدعم حق دول الحوض في الاستفادة من مواردها بالتوازي مع الحفاظ على حقوق مصر والسودان كدولتي مصب.

وشدد النائب على أن المشروع يعكس أهمية التكامل بين الدولة والقطاع الخاص في دعم الحضور المصري بالخارج، إذ لا يحقق نجاح الشركات الوطنية عائداً اقتصادياً فحسب، بل يخلق شبكة ممتدة من المصالح المشتركة. ويمثل جوليوس نيريري نموذجاً لما يجب أن تكون عليه الشراكة المستقبلية، القائمة على المصالح المتبادلة ونقل الخبرات واحترام حقوق كل دولة، بما يرسخ حضور مصر كشريك تنموي قادر على تحويل العلاقات السياسية إلى إنجازات ملموسة يشعر المواطن الأفريقي بعائدها.