كيكو فوجيموري تؤدي اليمين الدستورية رئيسة لبيرو

كيكو فوجيموري تؤدي اليمين الدستورية رئيسة لبيرو

مراسم التنصيب وتاريخ البلاد

أدت كيكو فوجيموري، زعيمة حزب القوة الشعبية المحافظ، اليمين الدستورية اليوم الثلاثاء رئيسة لبيرو أمام كونجرس الجمهورية. وتعد هذه اللحظة تاريخية في مسار الدولة اللاتينية، حيث أصبحت فوجيموري أول امرأة تتولى منصب الرئاسة في تاريخ البلاد منذ استقلالها. وقد جرت مراسم التنصيب بحضور أعضاء البرلمان وشخصيات سياسية بارزة، لتبدأ بذلك فترة رئاسية رسمية مدتها خمس سنوات تنتهي في عام 2031.

تأتي هذه الخطوة بعد مسار انتخابي تنافسي شهدته البلاد في يونيو الماضي، حيث تمكنت فوجيموري من حسم جولة الإعادة لصالحها بفارق ضئيل عن منافسها اليساري روبيرتو سانشيز. وتعد الرئيسة الجديدة ابنة ألبرتو فوجيموري، رئيس البلاد الأسبق، وهي تنتمي لتيار محافظ يسعى لترسيخ دعائم الاستقرار السياسي والاقتصادي. وتواجه الإدارة الجديدة تحديات كبيرة، خاصة وأن فوجيموري هي الشخصية التاسعة التي تتولى سدة الحكم في بيرو خلال العقد الأخير فقط، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي التي سادت البلاد مؤخراً.

التوجهات السياسية وتشكيل الحكومة

عقب أداء اليمين الدستورية، ألقت الرئيسة فوجيموري خطابها الأول للأمة، حيث استعرضت فيه الخطوط العريضة لبرنامج عمل حكومتها. ركز الخطاب على ضرورة توحيد الصفوف الوطنية والعمل على معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية العالقة التي تهم المواطن البيروفي. وأكدت فوجيموري التزامها بتنفيذ وعودها الانتخابية التي قدمتها خلال حملتها، مع التركيز على تعزيز دور المؤسسات الدستورية في البلاد.

وفي سياق متصل، أعلنت الرئيسة عن ملامح فريقها الوزاري، حيث وقع الاختيار على لويس جالاريتا لتولي منصب رئيس الوزراء في إدارتها الجديدة. ويُنظر إلى هذا التعيين كخطوة أولى نحو بناء حكومة متجانسة قادرة على تنفيذ الأجندة المحافظة التي يتبناها حزب القوة الشعبية. ومن المتوقع أن يبدأ مجلس الوزراء الجديد مهامه فوراً لمعالجة القضايا الملحة، وسط ترقب شعبي لما ستسفر عنه القرارات الأولى للإدارة الجديدة. وتستند هذه التعيينات إلى رؤية فوجيموري لضمان استمرارية العمل الحكومي وتجاوز الأزمات التي عرقلت عمل الإدارات السابقة، مع التركيز على التعاون الوثيق مع البرلمان لضمان تمرير التشريعات الضرورية للنمو الاقتصادي. وتأمل الإدارة أن تساهم هذه التشكيلة في تحقيق توازن سياسي ينهي حقبة التقلبات التي شهدتها بيرو، مع التركيز على الشفافية والإصلاح الإداري في كافة قطاعات الدولة.