مدبولي: المراجعة السابعة لصندوق النقد قريباً

مدبولي: المراجعة السابعة لصندوق النقد قريباً

توقعات بالموافقة على المراجعة السابعة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي سيعقد جلسته الخاصة بالمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي قريباً. وتوقع مدبولي أن يتم اعتماد نتائج المراجعة وتفعيلها خلال الأسبوع المقبل، وذلك في إطار التعاون المستمر بين مصر والمؤسسة الدولية لدعم استقرار الاقتصاد الكلي.

جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء، حيث استعرض فيه آخر مستجدات الملفات الاقتصادية والتشريعية التي تعمل عليها الحكومة في الوقت الراهن. وتعد هذه المراجعة خطوة محورية في مسار برنامج الإصلاح الذي تتبناه الدولة لتعزيز مؤشراتها المالية والنقدية.

برنامج وطني للاقتصاد حتى 2030

أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعكف حالياً على إعداد البرنامج الوطني للاقتصاد المصري لما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن العمل جارٍ للانتهاء منه بنهاية شهر سبتمبر المقبل. ويرتكز البرنامج الجديد على رؤية استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تأمين مسارات التنمية في ظل التقلبات الدولية.

يتضمن البرنامج الجديد عدة محاور رئيسية تهدف إلى ضمان استدامة النمو، ومن أبرزها:

  • وضع سيناريوهات مستقبلية دقيقة للاقتصاد المصري تمتد حتى عام 2030.
  • دعم خطط التنمية المستدامة لضمان توزيع عادل ومستقر للموارد.
  • تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية المفاجئة.
  • توفير بيئة عمل مرنة قادرة على التكيف مع الأزمات الاقتصادية الدولية.

تستهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة خلق إطار عمل مؤسسي يضمن استمرارية الإصلاحات الهيكلية، بعيداً عن الارتهان للبرامج التمويلية المؤقتة، مع التركيز على تعظيم الموارد الذاتية للدولة.

تحسين مناخ الاستثمار

على صعيد آخر، أشار مدبولي إلى تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على 8 قوانين قدمتها الحكومة مؤخراً. وتهدف هذه التشريعات بشكل مباشر إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال في مصر، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

تأتي هذه الحزمة التشريعية كجزء من جهود الدولة المستمرة لتحفيز النشاط الاقتصادي، وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص ليكون قاطرة للتنمية في المرحلة المقبلة. وتتضمن التعديلات القانونية تسهيلات إجرائية تهدف إلى تقليص البيروقراطية وتوفير حوافز استثمارية تنافسية في القطاعات الحيوية، مما يعزز من جاذبية السوق المصري إقليمياً ودولياً.

تؤكد الحكومة أن هذه القوانين تمثل ركيزة أساسية في استراتيجيتها الرامية إلى دفع عجلة الإنتاج، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي المستدام التي وضعتها الدولة ضمن رؤيتها الشاملة للتطوير والتحديث في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.