نتنياهو يصل واشنطن للقاء ترامب وبحث الملف النووي الإيراني

نتنياهو يصل واشنطن للقاء ترامب وبحث الملف النووي الإيراني

وصول نتنياهو إلى واشنطن

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برفقة وفد رسمي، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأعلن مكتب رئيس الوزراء أن المباحثات ستتناول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الملف الإيراني.

وقبيل مغادرته إسرائيل، أكد نتنياهو أنه سيبحث مع ترامب جميع القضايا المطروحة، مشدداً على أولوية الملف الإيراني في أجندة المحادثات. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يمنح اللقاء أهمية استراتيجية خاصة بالنسبة للطرفين.

معلومات استخباراتية حول إيران

كشفت القناة الثانية عشر الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو يحمل معه خلال الزيارة معلومات وصفها بـ"الحساسة" سيعرضها على الرئيس الأمريكي. وأشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء سيقدم للرئيس ترامب معلومات استخباراتية حديثة تتعلق بتطورات البرنامج النووي الإيراني، ومدى التقدم الذي تحرزه طهران نحو امتلاك قنبلة نووية.

ورغم عدم الكشف عن طبيعة هذه المعلومات أو تفاصيلها التقنية، إلا أن التوقعات تشير إلى أن نتنياهو يسعى لحشد موقف أمريكي أكثر صرامة تجاه الأنشطة النووية الإيرانية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهود إسرائيل المستمرة لتقاسم التقديرات الاستخباراتية مع واشنطن لضمان تنسيق المواقف حيال التهديدات الإقليمية.

ملفات إقليمية وتنسيق عسكري

تتضمن أجندة اللقاء وفقاً للمصادر ذاتها ملفات إقليمية أخرى ذات أبعاد عسكرية وسياسية، حيث يعتزم نتنياهو بحث الموقف الإسرائيلي الرافض للمطالب الأمريكية بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان وسوريا. وتتمسك تل أبيب برؤيتها الأمنية في هذه المناطق، معتبرة أن أي تغيير في الانتشار العسكري يجب أن يراعي مصالحها الأمنية المباشرة.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية، من بينها ما نقلته سكاي نيوز، إلى أن نتنياهو سيطلب من الرئيس ترامب عدم الموافقة على بيع مقاتلات "إف-35" المتطورة إلى تركيا. ويأتي هذا الطلب في إطار حرص إسرائيل على الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة، وهو ملف لطالما كان حاضراً في المباحثات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب.

وتعكس هذه الملفات المتشعبة عمق التنسيق والتباين أحياناً في الرؤى بين الجانبين حول قضايا الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تشكل مخرجات هذا اللقاء ملامح السياسة الأمريكية تجاه هذه القضايا خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الإقليمية.