موافقة برلمانية على مشروع قانون جامعة كيان
وافق مجلس النواب المصري من حيث المبدأ على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية، وقانون الإصدار المرافق له، واللذين يتضمنان 56 مادة قانونية منظمة لعمل الجامعة. وأكد الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو مجلس النواب، خلال الجلسة العامة، أن مشروع القانون جاء بصياغة تشريعية دقيقة تضمن مطابقة دستورية كاملة ومباشرة مع المواد 19 و21 و22 و23 و203 من الدستور المصري.
نموذج تعليمي متكامل للمجتمع
أوضح الدكتور صلاح الدين فوزي أن أهمية هذا التشريع تكمن في ترسيخ دور الدولة في نشر التعليم وتطويره كأداة أساسية للنهوض بالوطن. وأشار إلى أن الجامعة تقدم نموذجاً فريداً للمساواة والتكامل، حيث تجمع في كيان تعليمي واحد كافة شرائح المجتمع من مدنيين وعسكريين، ذكوراً وإناثاً، ليعملوا صفاً واحداً لصالح الوطن. وأكد فوزي أن هذا التنوع يعزز من روح التعاون بين الطلاب والكوادر التعليمية، بعيداً عن أي تفرقة، مما يخدم أهداف التنمية الشاملة في البلاد.
تنظيم أكاديمي وإداري متطور
تضمن مشروع القانون تنظيماً دقيقاً للهيكل الأكاديمي، حيث اعتمد الأساس الثلاثي المعمول به لأعضاء هيئة التدريس، والذي يشمل رتب أستاذ، وأستاذ مساعد، ومدرس. كما استحدث القانون نظاماً خاصاً للمجلس الأعلى للجامعة يضم في عضويته أمين المجلس الأعلى للجامعات، وذلك لضمان تحقيق أقصى درجات التكامل المؤسسي بين جامعة كيان والمؤسسات التعليمية الأخرى في الدولة.
وفيما يخص نظام التأديب داخل الجامعة، شدد فوزي على أن النصوص القانونية راعت كافة ضمانات التحقيق والدفاع المقررة قانوناً. وأشار إلى تبني نهج يميل إلى مفهوم التأديب الأبوي المحاط بالرحمة والرأفة بدلاً من المساءلة العقابية الجافة، مستشهداً في ذلك بروح المادة 17 من قانون العقوبات المصري التي تتيح للقاضي استخدام مكنة الرأفة في الإجراءات.
تطوير قانون تنظيم الجامعات العام
دعا الدكتور صلاح الدين فوزي إلى ضرورة الاستفادة من هذا النموذج التشريعي المتطور في تعديل قانون تنظيم الجامعات العام مستقبلاً. وأوضح أن مشروع القانون تضمن نصاً صريحاً بعضوية رئيس الجامعة في المجلس الأعلى للجامعات، وهو ما يختلف عن الوضع الحالي في بعض الجامعات الأخرى حيث يكون رئيس الجامعة ضمن المعينين وليس بنص قانوني مباشر. وأكد فوزي أن هذا التعديل المقترح سيعزز من التنسيق بين المؤسسات التعليمية المختلفة، معلناً موافقته الكاملة وبالجملة على مشروع القانون الذي يهدف لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة والبحث العلمي.
