سؤال برلماني لإنشاء منظومة وطنية للإنذار المبكر

سؤال برلماني لإنشاء منظومة وطنية للإنذار المبكر

مطالب برلمانية بتطوير منظومة الإنذار المبكر

تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة. يهدف السؤال إلى استيضاح خطة الحكومة لإنشاء منظومة وطنية متكاملة للإنذار المبكر من الكوارث الطبيعية، مع التركيز على ربط هذه المنظومة بشبكات الاتصالات لإرسال تحذيرات رسمية وإرشادات فورية للمواطنين.

وأوضحت النائبة أن الهزة الأرضية الأخيرة التي شعر بها ملايين المصريين، والتي بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر وفقاً لبيانات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أعادت التأكيد على ضرورة امتلاك الدولة لمنظومة استباقية متطورة لإدارة المخاطر. وأكدت أن هذه المنظومة تضمن سرعة إيصال المعلومات الدقيقة للمواطنين قبل وقوع الخطر أو أثناء حدوثه، مما يقلل من حالة الارتباك التي قد تصاحب الظواهر المفاجئة.

الاعتماد على البنية التحتية الوطنية

أشارت الصبان إلى أن اعتماد المواطنين على إشعارات تحذيرية عبر هواتفهم المحمولة من خدمات تقدمها شركات تكنولوجية عالمية يبرز فجوة تقنية، مؤكدة حاجة مصر الماسة إلى منصة وطنية موحدة تعتمد على البنية التحتية المحلية. وأضافت أن هذه المنصة يجب أن توفر تنبيهات رسمية مصحوبة بإرشادات السلامة اللازمة عند وقوع الزلازل أو السيول أو غيرها من الظواهر الطبيعية المتطرفة، مما يعزز من قدرة الدولة على حماية الأرواح والممتلكات.

وشددت النائبة على أن أنظمة الإنذار المبكر أصبحت اليوم عنصراً جوهرياً في الأمن القومي وإدارة الأزمات عالمياً، خاصة مع تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية. وأوضحت أن العديد من الدول نجحت في بناء منصات وطنية تربط بين أجهزة الرصد وشبكات الاتصالات وأنظمة البث الخلوي، وهو نموذج تسعى مصر لمحاكاته لرفع جاهزية المجتمع والحد من الخسائر البشرية والمادية.

تنسيق الجهود والجاهزية التكنولوجية

أكدت الصبان أن تطوير هذه المنظومة يتطلب تضافر جهود عدة جهات وطنية لضمان إصدار التحذيرات في أسرع وقت ممكن، وتشمل هذه الجهات:

  • المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
  • هيئة الأرصاد الجوية.
  • شركات الاتصالات.
  • المركز القومي لإدارة الأزمات.

وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح مدى جاهزية البنية التكنولوجية الحالية لتحقيق التكامل بين هذه الجهات المختصة، وما إذا كانت هناك خطط لإطلاق تطبيق أو منصة وطنية موحدة لإدارة الطوارئ. كما دعت إلى الكشف عن استراتيجية الدولة لرفع وعي المواطنين بكيفية التعامل مع الزلازل والظواهر الجوية المتطرفة من خلال حملات توعية وتدريبات دورية، مشددة على أن هذا التحرك لم يعد رفاهية تقنية بل ضرورة استراتيجية لمواكبة التطورات العالمية في مجال إدارة الأزمات.

تعتبر أنظمة الإنذار المبكر ركيزة أساسية للأمن القومي وإدارة الأزمات في ظل تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية عالمياً.