مخاطر الاستخدام العشوائي لحقن التخسيس
حذر الدكتور شريف حتة، استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، من اللجوء إلى حقن التخسيس دون إشراف طبي دقيق ومباشر. وأكد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن هذه الأدوية تتطلب تقييماً شاملاً للحالة الصحية للمريض قبل اتخاذ أي قرار علاجي. يشمل هذا التقييم قياس الوزن بدقة، وحساب مؤشر كتلة الجسم، وإجراء التحاليل الطبية اللازمة، بالإضافة إلى فحص الحالة العامة للمريض للتأكد من مدى ملاءمة هذه الحقن لجسمه.
مضاعفات صحية ومخاطر جسيمة
أوضح الدكتور حتة أن استخدام هذه الحقن لمجرد مواكبة التوجهات الرائجة أو ما يعرف بـ «الترند» يعد سلوكاً محفوفاً بالمخاطر، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية جسيمة. ومن أبرز المخاطر التي قد تواجه المستخدمين دون إشراف طبي:
- الإصابة بحساسية شديدة قد تتطور في بعض الحالات إلى صدمة تحسسية.
- الحاجة إلى التدخل الطبي العاجل ونقل المريض إلى وحدات الرعاية المركزة.
- تأثيرات سلبية ومباشرة على وظائف الأعضاء الحيوية، لا سيما الكبد والكلى.
وشدد على أن المادة الفعالة الموجودة في الحقن تصل إلى أعضاء الجسم وتؤثر عليها، وهو ما يستوجب حذراً شديداً في التعامل معها وضبط الجرعات بدقة متناهية.
ضوابط الاستخدام الطبي الآمن
أكد استشاري الطب الوقائي أن اللجوء لهذه الحقن يجب أن يقتصر فقط على الحالات التي تعاني من سمنة مفرطة، أو عندما تكون زيادة الوزن سبباً مباشراً في مشكلات صحية وعوامل خطر مستمرة تهدد حياة المريض. وأشار إلى أن الأدوية والحبوب التي تحتوي على المواد الفعالة ذاتها المستخدمة في الحقن تحمل أيضاً آثاراً جانبية محتملة، موضحاً أن الاختلاف يكمن في سرعة امتصاص الجسم للمادة وتأثيرها المباشر.
وختم الدكتور شريف حتة حديثه بالتأكيد على أن تحديد نوع العلاج والجرعة المناسبة هو مسؤولية الطبيب المختص وحده، محذراً من الانسياق وراء الإعلانات أو التجارب الفردية التي قد تفتقر إلى المعايير العلمية. إن التعامل مع هذه الأدوية يتطلب مراقبة طبية مستمرة لضمان عدم تضرر وظائف الجسم الحيوية، مع ضرورة التوقف الفوري عن استخدام أي مستحضر طبي في حال ظهور أعراض جانبية غير متوقعة أو غير مبررة طبياً.
