9 قتلى وعشرات المصابين في هجوم روسي واسع على كييف

9 قتلى وعشرات المصابين في هجوم روسي واسع على كييف

تفاصيل الهجوم الصاروخي على كييف

أسفر هجوم صاروخي روسي واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف ليل الجمعة/السبت عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين، بينهم أربعة أطفال، في واحدة من أعنف الضربات التي شهدتها المدينة مؤخراً. وأفاد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، بأن الهجوم تسبب في أضرار مادية جسيمة طالت مباني سكنية وغير سكنية، إضافة إلى اندلاع حرائق في سبعة أحياء بالعاصمة، واصفاً الليلة بأنها مروعة.

وأشار كليتشكو إلى أن الهجوم تسبب في أضرار بالغة طالت أيضاً السفارة الليتوانية ومركبات مدنية، بينما تواصل فرق الطوارئ والإنقاذ عمليات إزالة الأنقاض في المناطق المتضررة. وأكدت التقارير الميدانية أن الهجوم اعتمد على موجة مكثفة من الصواريخ الباليستية التي أطلقت بكثافة في وقت قصير، مما أدى إلى تعقيد مهام الدفاع المدني في التعامل مع الحرائق والدمار في وقت واحد.

استهداف البنية التحتية الطبية

طال القصف الروسي مقر هيئة "كييف ميد سبتس ترانس" المسؤولة عن تشغيل سيارات الإسعاف ووسائل النقل الطبي المتخصصة، حيث تعرضت المنشأة للقصف مرتين متتاليتين. وأدى هذا الهجوم إلى دمار جزئي في أربعة مبانٍ تابعة للهيئة، واحتراق خمس سيارات إسعاف بالكامل، مما يمثل ضربة مباشرة للخدمات الطبية الطارئة في العاصمة.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الهجمات الروسية استهدفت أيضاً منشآت صناعية ولوجستية، منها مؤسسة "راديو إيزميريتيل" ومصنع "بوريفيستنيك"، بالإضافة إلى مركز "فيشنيفي" اللوجستي. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية روسية أوسع تهدف إلى شل القدرات اللوجستية والعسكرية في المناطق الحيوية داخل كييف ومحيطها.

حصيلة الضربات الروسية وتوسيع نطاقها

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية أطلقت خلال الليل 35 صاروخاً، منها 27 صاروخاً باليستياً، إلى جانب 185 طائرة مسيرة هجومية استهدفت عموم الأراضي الأوكرانية. وأوضح زيلينسكي أن الهجمات لم تقتصر على كييف فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق دنيبرو وسومي وخاركيف وبولتافا، مما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية الروسية.

وأكد زيلينسكي أن الدفاعات الجوية الأوكرانية تمكنت من إسقاط صاروخ واحد فقط من هذه الموجة، مجدداً دعوته العاجلة للحلفاء لتوفير المزيد من صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة "باتريوت". وشدد على أن النقص في هذه القدرات الدفاعية لا يؤدي إلا إلى تشجيع روسيا على مواصلة الهجمات التي تحصد أرواح المدنيين، مؤكداً أن هذه التقنيات مطلوبة فوراً وليس في سيناريوهات افتراضية.

موقف واشنطن من تصنيع باتريوت

في سياق متصل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظاً بشأن السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ باتريوت محلياً، مشيراً إلى صعوبة مشاركة هذه التكنولوجيا الحساسة. وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، صرح ترامب بأن الإدارة الأمريكية لم توافق بعد على هذا الطلب، معللاً ذلك بأن الأطراف التي تحصل على هذه التكنولوجيا قد تنقلب ضد الولايات المتحدة مستقبلاً.

ويأتي هذا الموقف كتراجع عن تلميحات سابقة أدلى بها ترامب خلال لقائه زيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) 2026 في أنقرة، حيث كان قد وعد بمنح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع هذه المنظومات الدفاعية محلياً. وتعد منظومة "باتريوت" واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً في العالم، بقدرة اعتراض تصل إلى مدى يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً.