ترامب يهدد باستهداف منشآت إيرانية رداً على هجمات مضيق هرمز

ترامب يهدد باستهداف منشآت إيرانية رداً على هجمات مضيق هرمز

تهديدات أمريكية باستهداف منشآت إيرانية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى تدمير جسور أو محطات توليد كهرباء داخل إيران، بما في ذلك مواقع قريبة من العاصمة طهران، وذلك في حال تعرضت السفن العابرة في مضيق هرمز لهجمات من قبل الجانب الإيراني. وأكد ترامب في بيان نشره عبر منصة «تروث سوشيال» أن هذا الإجراء سيكون رد فعل مباشراً على أي إطلاق نار يستهدف الملاحة في المضيق، مشدداً على أن هذه السياسة ستطبق من الآن فصاعداً في كل مرة تتعرض فيها السفن للاستهداف.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، حيث اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز ومواقع تابعة لدول خليجية. وتعد هذه التصريحات تصعيداً نوعياً في الخطاب الأمريكي تجاه إيران، حيث حدد ترامب أهدافاً استراتيجية محددة داخل العمق الإيراني لردع أي عمليات مستقبلية ضد حركة الملاحة الدولية.

تطورات التوتر الميداني

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث تتبادل الأطراف الهجمات على منشآت ومواقع عسكرية في المنطقة. وتواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية داخل الأراضي الإيرانية لليوم الحادي عشر على التوالي، بينما ترد إيران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

وفي سياق متصل، حذرت أطراف إيرانية من أن مصالح الولايات المتحدة وحلفائها قد تواجه هجمات عنيفة في حال أقدمت واشنطن على استهداف المنشآت النووية الإيرانية. كما أعلن الجيش الإيراني مؤخراً عن إسقاط طائرة مسيرة انتحارية في أذربيجان، مما يعكس اتساع رقعة التوتر العسكري في المنطقة المحيطة بإيران.

انهيار اتفاق وقف إطلاق النار

شهدت العلاقات بين البلدين تراجعاً حاداً بعد إعلان الرئيس ترامب في 8 يوليو الجاري عن انتهاء وقف إطلاق النار الذي كان قد بدأ في 28 فبراير الماضي. وكان الطرفان قد وقعا مذكرة تفاهم في يونيو الماضي بهدف وقف القتال والبدء في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، إلا أن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط في مضيق هرمز أدت إلى استئناف العمليات العسكرية بشكل كامل.

يُذكر أن هذا التصعيد العسكري يأتي رغم الجهود الدبلوماسية التي بذلت في يونيو الماضي لإنهاء النزاع، إلا أن التطورات الميدانية في مضيق هرمز فرضت واقعاً جديداً دفع الإدارة الأمريكية إلى التخلي عن مسار التهدئة. وتستمر حالة التأهب في المنطقة مع استمرار الضربات الجوية المتبادلة والتهديدات المتبادلة بين الطرفين، مما يضع الملاحة الدولية في مضيق هرمز أمام تحديات أمنية كبيرة في المرحلة المقبلة.