شي جينبينغ يزور مصر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

شي جينبينغ يزور مصر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

زيارة مرتقبة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ عن زيارة رسمية مرتقبة إلى مصر تلبية لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة تهدف إلى تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وتعد هذه الزيارة الثانية للرئيس الصيني إلى القاهرة منذ توليه منصبه، حيث أعرب عن تطلعه لتبادل الرؤى حول سبل تعميق الصداقة والتعاون ورسم خطوط عريضة جديدة للمستقبل المشترك.

وأكد الرئيس الصيني أن العلاقات بين بكين والقاهرة صمدت أمام اختبارات المتغيرات الدولية على مدار 70 عاماً، مشيراً إلى أنها أصبحت نموذجاً يحتذى به للتعاون بين الدول النامية. وأوضح أن البلدين يتبادلان الدعم الثابت للمصالح الحيوية والمسارات التنموية الخاصة بكل منهما، معتبراً أن هذه الصداقة نشأت في نضال البلدين التاريخي لتحقيق الاستقلال الوطني ومقاومة الاستعمار.

محطات التعاون الاقتصادي والتنموي

تعد مصر شريكاً تجارياً واستثمارياً محورياً للصين في إفريقيا والعالم العربي، وهي من أوائل الدول التي انضمت لمبادرة "الحزام والطريق". وقد ساهمت منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري، التي دشنها الرئيسان قبل 10 سنوات، في جذب استثمارات ضخمة وتوفير فرص عمل واسعة، مما أسهم في تسريع عملية التحديث في مصر.

وشملت ثمار هذا التعاون تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى، منها أعلى مبنى في القارة الإفريقية وأول قطار مكهرب، بالإضافة إلى تسهيلات تجارية متبادلة سمحت بدخول منتجات مصرية مثل البرتقال الطازج إلى السوق الصيني. وتؤكد هذه المشاريع على المواءمة بين استراتيجيات الصين التنموية و"رؤية مصر 2030"، بما يخدم أهداف النهضة والتحديث في كلا البلدين.

رؤية مشتركة تجاه القضايا الدولية

أشار الرئيس الصيني إلى وجود توافق في الرؤى بين بكين والقاهرة تجاه قضايا المنطقة، لا سيما دعم القضية الفلسطينية والعمل على إيجاد حلول سياسية للأزمات الدولية، انطلاقاً من مسؤوليتهما كدولتين فاعلتين في الجنوب العالمي. وأكد حرص الجانبين على تعزيز التنسيق في الساحة المتعددة الأطراف، والدفاع عن العدالة والإنصاف الدوليين، مع التمسك بتعددية الأطراف الحقيقية.

وتشمل مجالات التعاون المستقبلي توسيع نطاق التبادل الثقافي والتعليمي، حيث تدرس اللغة الصينية في أكثر من 40 مدرسة ثانوية مصرية، مع استمرار التعاون في مجالات السياحة والعلوم والرياضة. ويسعى الجانبان إلى توظيف الميزة الجغرافية لمصر كحلقة وصل للعالم العربي وبوابة للقارة الإفريقية، لتعزيز التعاون الصيني العربي والصيني الإفريقي بما يواكب العصر ويحقق التنمية المستدامة.