الخراط: تسهيل تراخيص مراكز علاج الإدمان يوفر 40 ألف سرير

الخراط: تسهيل تراخيص مراكز علاج الإدمان يوفر 40 ألف سرير

مقترح لزيادة الطاقة الاستيعابية

أكد الدكتور إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، أن مصر تمتلك القدرة على توفير ما بين 30 إلى 40 ألف سرير إضافي لعلاج مرضى الإدمان خلال فترة تتراوح بين عام وعامين. وأوضح الخراط، خلال استضافته في برنامج نظرة الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد، أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تبسيط إجراءات ترخيص المراكز العلاجية وفق معايير علمية محددة بدلاً من الاشتراطات المعقدة التي تعيق التوسع في هذا القطاع الحيوي.

وشدد الخراط على أن الدولة لا يمكنها تحمل مسؤولية علاج وتأهيل جميع مرضى الإدمان بمفردها، مما يستوجب تضافر الجهود مع القطاع الخاص المنظم. وأشار إلى أن تسهيل التراخيص سيؤدي إلى توسيع قاعدة المراكز العلاجية المرخصة، مما يساهم في تقديم خدمة طبية آمنة وفعالة للمرضى في مختلف المحافظات.

معايير التشغيل المقترحة

اقترح استشاري الطب النفسي نموذجاً تشغيلياً يعتمد على ضوابط واضحة وميسرة لضمان جودة الخدمة، مؤكداً أن هذه المعايير ستساهم في خفض تكلفة العلاج اليومي لتصل إلى نحو 200 جنيه فقط. وتتضمن المعايير المقترحة ما يلي:

  • توفير مساحات مناسبة ومريحة بين الأسرة لضمان بيئة علاجية ملائمة.
  • وجود طبيب ممارس عام أو طبيب باطنة أو أسرة أو تخدير داخل المركز.
  • خضوع كافة المراكز لإشراف مباشر من استشاري في الطب النفسي.

وأوضح الخراط أن هذه الضوابط توازن بين الكفاءة العلمية والقدرة على التوسع السريع، مما يسمح باستيعاب أعداد أكبر من المرضى الذين يحتاجون إلى التدخل العلاجي والتأهيلي بشكل عاجل. وأكد أن تبسيط الإجراءات الإدارية هو المفتاح الأساسي لجذب الاستثمارات في هذا المجال وتطوير البنية التحتية العلاجية.

مواجهة المنشآت غير المؤهلة

أوضح الدكتور إيهاب الخراط أن زيادة الطاقة الاستيعابية عبر مراكز مرخصة ومنظمة ستساهم بشكل مباشر في إغلاق المنشآت التي تعمل حالياً دون ضوابط أو تأهيل كافٍ. وأكد أن وجود بدائل مرخصة ومنظمة يضمن للمرضى وذويهم الحصول على رعاية طبية خاضعة للرقابة العلمية، بدلاً من اللجوء إلى أماكن غير مؤهلة قد تفتقر إلى المعايير الصحية الأساسية.

وتأتي هذه التصريحات في إطار نقاش أوسع حول كيفية تطوير منظومة علاج الإدمان في مصر، حيث يرى الخراط أن التوسع في إنشاء المراكز هو الحل الأمثل لمواجهة التحديات الحالية. وتظل الرؤية القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع ضبط المعايير الرقابية، هي المسار الأسرع لتحقيق أهداف الدولة في هذا الملف الاجتماعي الهام.