العدل تنفي الاستعلام عن الحسابات البنكية في قضايا النفقة دون حكم قضائي

العدل تنفي الاستعلام عن الحسابات البنكية في قضايا النفقة دون حكم قضائي

توضيح رسمي بشأن سرية الحسابات البنكية

نفت وزارة العدل بشكل قاطع ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول قيام المنظومة الرقمية الجديدة بالاستعلام عن الحسابات البنكية للمدعى عليهم في قضايا النفقة دون صدور حكم قضائي. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الكشف عن سرية الحسابات البنكية يظل مقيداً بنصوص القانون ولا يتم إلا بموجب حكم صادر من القاضي المختص.

تأتي هذه التصريحات في إطار حرص الوزارة على طمأنة المواطنين بشأن خصوصية بياناتهم المالية، مشددة على أن الإجراءات المتبعة في المحاكم تلتزم بالضوابط القانونية الصارمة التي تحمي سرية الحسابات. وأوضحت الوزارة أن الحق في اللجوء إلى القضاء مكفول دستورياً للجميع، لكنه يظل محكوماً بالآليات القانونية التي تضمن عدم التعدي على حقوق الأفراد أو خصوصياتهم المالية دون سند قانوني واضح.

الإطار القانوني للكشف عن البيانات

أوضحت الوزارة أن إجراءات الكشف عن سرية الحسابات تخضع للمادة رقم 140 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020. وشددت على أن المنظومة الرقمية المحدثة لقضايا النفقة لا تتضمن أي تقنيات للاستعلام عن الأرصدة البنكية، مشيرة إلى أن الربط الرقمي المبرم يقتصر فقط على الاستعلام عن الممتلكات العينية للمدعى عليه، وذلك لتمكين القاضي من إجراء استعلام لحظي يساهم في تطوير منظومة التقاضي والتحول الرقمي الشامل داخل أروقة المحاكم.

يساهم هذا الربط الرقمي مع قواعد بيانات الدولة في تسريع وتيرة التقاضي وتوفير الوقت والجهد على المتقاضين، مع التأكيد على أن هذا النظام لا يتجاوز الحدود التي رسمها القانون. كما أن الوزارة تعمل باستمرار على تحديث منظومتها التقنية لضمان دقة البيانات وسرعة الوصول إليها، مع الحفاظ الكامل على سرية المعلومات الحساسة التي لا يجوز الاطلاع عليها إلا في الحالات التي يقرها القانون وبأمر قضائي مباشر.

خلفية الشائعات المتداولة

جاء توضيح الوزارة رداً على إنذار منسوب لأحد المحامين يطالب بمنع الكشف عن سرية حسابات المدعى عليهم، وهو أمر أكدت الوزارة أنه لا يستند إلى أي قرار أو توجيه صادر عنها. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الإنذار، حال صحته، يتضمن الإشارة إلى إجراءات لم تصدر بها أي قرارات رسمية، مما يعكس حالة من اللبس لدى البعض حول طبيعة عمل المنظومة الرقمية الجديدة.

كما جددت الوزارة التأكيد على التزامها الكامل بالإجراءات القضائية، مشيرة إلى أنها سبق أن أصدرت نفياً مماثلاً لهذه الشائعات في 14 يونيو 2026، مؤكدة أن حق التقاضي مكفول للجميع وفقاً للدستور والقانون. وتدعو الوزارة المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتجنب الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير القلق دون مبرر قانوني أو واقعي، مؤكدة أنها ستواصل نهج الشفافية في توضيح الحقائق المتعلقة بمنظومة العدالة الرقمية.