من المتوقع أن تتجاوز حصة روسيا في السوق العالمية لزيت دوار الشمس حوالي 40 في المائة خلال الموسم الفلاحي الجاري الذي ينتهي في غشت، تزامنًا مع ارتفاع وتيرة الصادرات إلى دول العالم، بما يشمل المملكة المغربية التي بلغت حصتها من إجمالي صادرات موسكو على هذا المستوى 9 في المائة العام الماضي.
وأكد إيليا إيليوشين، رئيس المركز الفيدرالي “أغروإكسبورت”، في تصريحات نقلتها وكالة “إنترفاكس”، على هامش مشاركته في مؤتمر لصناعة الزيوت، أن حصة الاتحاد الروسي في السوق العالمية وصلت إلى حوالي 38 في المائة الموسم الماضي.
وذكر المتحدث ذاته أن روسيا هي أكبر مورد لزيت دوار الشمس إلى كل من إيران بنسبة 83 في المائة من إجمالي واردات هذا البلد، ثم مصر بنسبة 68 في المائة، إلى جانب كل من الصين والهند اللتين استوردتا ما نسبته 66 و61 في المائة من احتياجاتها من روسيا.
في سياق مماثل أوضح رئيس “أغروإكسبورت” أن “حصة روسيا في السوق العالمية لزيت اللفت وصلت إلى حوالي 18 في المائة”، مبرزًا أن 90 في المائة من الصادرات الروسية على هذا المستوى تذهب إلى جمهورية الصين الشعبية التي يسيطر المنتجون الروس على أكثر من نصف وارداتها.
وسجل إيليوشين أن الأسواق الإفريقية تعد من الأسواق الواعدة بالنسبة لصادرات الزيوت النباتية الروسية، مشيرًا في هذا الصدد إلى استحواذ المغرب على حصة 9 في المائة من صادرات زيت دوار الشمس، والجزائر على نسبة 10 في المائة، العام الماضي، إلى جانب جنوب إفريقيا التي استوردت 190 ألف طن من زيت دوار الشمس خلال هذه الفترة.
وأكد المتحدث على أهمية توسيع الوجود الروسي في هذه الأسواق، مشيرًا إلى تصدير حوالي 300 ألف طن من زيت فول الصويا إلى كل من مصر والجزائر، في وقت تتجاوز واردات دول شمال إفريقيا قرابة 1.2 مليون طن من هذا المنتج، في حين تستورد الدول الإفريقية مجتمعة أكثر من مليون ونصف المليون طن.
وأبرز المسؤول الروسي ذاته أن حصة روسيا في سوق زيت فول الصويا وصلت في الموسم الماضي إلى حوالي 7 في المائة من إجمالي التجارة العالمية، فيما يذهب أكثر من نصف الصادرات الروسية إلى كل من الهند والجزائر، مشددًا في الوقت ذاته على أن “فول الصويا وكسب اللفت مطلوبان بشكل أكبر في السوق المحلي، لذا فإن ديناميكيات إنتاجهما ستعتمد بشكل أكبر على الطلب الداخلي”.
وأشار رئيس المركز الفيدرالي “أغروإكسبورت” إلى المنافسة المتزايدة في السوق العالمية للزيوت والدهون، موضحا أن “وضعية دولة كازاخستان في سوق زيت دوار الشمس أصبحت أقوى في الآونة الأخيرة، إذ صدَّرَت أكثر من خمسة أضعاف لتصل إلى قرابة 500 ألف طن العام الماضي”.
في السياق نفسه أورد المتحدث أن “صادرات كازاخستان من زيت دوار الشمس الخام إلى الصين ارتفعت بمقدار 29 مرة، وإلى أوزبكستان بمقدار خمس مرات، وإلى طاجيكستان بمقدار الضعف”، لافتًا إلى أن صادرات الزيوت الكازاخية تشكل مخاطر كبيرة على صادرات روسيا إلى دول آسيا الوسطى.
وأكد إيليوشين أن أسواق كل من المغرب وإسرائيل ومصر وتايلاند تعد من الأسواق الواعدة لصادرات كسب دوار الشمس من روسيا، متوقعًا أن يصل حجم الصادرات الروسية من كسب فول الصويا إلى كل من تركيا وإيران والسعودية وفيتنام إلى مليون طن.
0 تعليق