عمال أمون للأدوية يعلقون إضرابهم لشهر بعد مفاوضات مع الإدارة ووزارة العمل

عمال أمون للأدوية يعلقون إضرابهم لشهر بعد مفاوضات مع الإدارة ووزارة العمل

اتفاق رسمي لتعليق الإضراب

قرر عمال شركة أمون للأدوية تعليق إضرابهم المفتوح عن العمل لمدة شهر واحد، وذلك بدءاً من يوم غد الخميس، عقب مفاوضات مكثفة استمرت خمس ساعات متواصلة. تم توثيق بنود هذا الاتفاق في محضر رسمي تحت إشراف وزارة العمل، بحضور ثلاثة ممثلين عن الوزارة، ورئيس مكتب العمل بمدينة العبور، وممثلين عن إدارة الشركة، في غياب الرئيس التنفيذي محمد حشمت.

أسفرت المفاوضات عن استئناف العمل وتشغيل الورديات بشكل طبيعي اعتباراً من صباح الخميس، بعد توقف دام منذ الخميس الماضي بمشاركة نحو 3 آلاف عامل. يأتي هذا القرار استجابة لطلب الإدارة بمنحها مهلة زمنية لتنفيذ قائمة المطالب العمالية التي تصدرت المشهد الاحتجاجي، مع وجود ضمانات رسمية بموجب المحضر الموقع من كافة الأطراف.

مطالب العمال وخلفية الاحتجاجات

تركزت مطالب العمال منذ بداية الاعتصام على حزمة من الإصلاحات الهيكلية والمالية، شملت رحيل الرئيس التنفيذي للشركة محمد حشمت، وزيادة الأجور بنسبة 30%، وإلغاء عقود الوساطة مع شركة IPS للتوظيف، بالإضافة إلى دمج العاملين بعقود مباشرة ومفتوحة. كما طالب المعتصمون بزيادة سنوية دورية لا تقل عن 20%، ورفع بدل الورديات الذي لا يتجاوز حالياً 35 جنيهاً، واحتساب الأرباح السنوية وفق آخر راتب فعلي بدلاً من تقديرات عام 2016، وربط الحوافز الإنتاجية بحجم الإنتاج الفعلي.

سبق قرار التعليق محاولات من الإدارة لاحتواء الموقف، حيث أرسلت رسالة للعمال مساء الثلاثاء تعلن فيها إغلاق المصنع يومي الأربعاء والخميس 29 و30 أبريل لأعمال الصيانة كإجازة مدفوعة الأجر. اعتبر العمال هذه الخطوة محاولة من الإدارة لإخلائهم من محيط المصنع بالتزامن مع زيارة وفد من الإدارة الإماراتية المالكة للشركة، إلا أن العمال تجمعوا صباح الأربعاء وتمكنوا من دخول مقر الشركة دون اعتراض رغم وجود قوات أمنية.

مواقف العمال وتوقعات المرحلة القادمة

تباينت آراء العمال حول مهلة الشهر الممنوحة للإدارة، حيث يرى البعض في توثيق المطالب بمحضر رسمي خطوة إيجابية نحو تحقيق الحقوق المشروعة، معتبرين أن المدة الزمنية كافية للإدارة لإثبات جديتها. في المقابل، يبدي قطاع آخر من العمال تخوفاً من أن تستغل الإدارة هذه المهلة للمماطلة في تنفيذ المطالب الجوهرية، وعلى رأسها تغيير القيادة التنفيذية للشركة.

تجدر الإشارة إلى أن شركة أبوظبي القابضة (ADQ) كانت قد استحوذت على شركة أمون للأدوية في عام 2021 في صفقة بلغت قيمتها 740 مليون دولار. وتتبع الشركة حالياً شركة أرسيرا لعلوم الحياة، التي أسستها القابضة الإماراتية لتكون المظلة المالكة لكياناتها في قطاع الأدوية. وتستمر حالة الترقب في أوساط العاملين بانتظار ما ستسفر عنه الأسابيع القادمة من إجراءات تنفيذية ملموسة من قبل الإدارة تجاه الالتزامات الموقعة في محضر وزارة العمل، خاصة فيما يتعلق بملفات الأجور والهيكلة الإدارية التي كانت سبباً رئيسياً في اندلاع الإضراب.