كشفت دراسة حديثة أن ما يقرب من 80% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر تعمل خارج الإطار الرسمي، مما يسلط الضوء على حجم العقبات التي تواجه هذا القطاع الحيوي الذي يمثل نحو 75% من إجمالي العاملين بالبلاد.
صعوبات التمويل أمام الشركات الصغيرة
أوضح أحمد رشاد، مؤسس منصة "بيزنس بالعربي"، أن أبرز التحديات التي تعيق نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة هو صعوبة الوصول إلى التمويل. وأشار إلى أن العديد من المؤسسات المالية تتعامل مع هذه الشركات بنفس المعايير الصارمة المطبقة على الشركات الكبرى، مما يفرض ضغوطاً إدارية وتشغيلية كبيرة على أصحاب المشروعات.
وأشار التقرير البحثي للمنصة إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى شركات التكنولوجيا المالية للحصول على التمويل، لكن تكلفة الاقتراض قد تصل إلى 30% في بعض الحالات، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على الشركات الناشئة والصغيرة.
البنية التحتية ونقص الكفاءات
تتضمن التحديات الأخرى التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة مشكلات متعلقة بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد، والتي تحد من قدرتها على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة. كما يمثل نقص العمالة الفنية المؤهلة وضعف منظومة التعليم الفني عقبة رئيسية أمام القطاع الصناعي، مما يستدعي تطوير برامج تدريب وتأهيل لسد الفجوة في سوق العمل.
الحاجة لدعم مؤسسي متخصص
يواجه أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة أيضاً صعوبة في الوصول إلى المعلومات والخدمات الداعمة، سواء فيما يتعلق بفرص التصدير، أو مصادر التمويل، أو آليات جذب المستثمرين. دعا رشاد إلى إطلاق برامج متخصصة لإعداد هذه الشركات لتكون جاهزة للاستثمار والطرح في البورصة، مؤكداً على أهمية الدعم المؤسسي في مجالات الحوكمة والإدارة والتمويل، إلى جانب الخبرات الفنية والتشغيلية التي يمتلكها أصحابها.
أهداف قمة الشركات الصغيرة والمتوسطة
تهدف قمة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى بناء مجتمع أعمال يضم ما بين 150 و200 شركة، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات. تسعى القمة أيضاً إلى صياغة توصيات مشتركة يمكن تقديمها للجهات الحكومية وصناع القرار لمعالجة التحديات القائمة وتحفيز نمو هذا القطاع الحيوي.
