تفاصيل عملية الضبط الجمركي
نجحت الإدارة العامة للتحريات والضبط بمصلحة الجمارك المصرية في إحباط محاولة لترويج كميات كبيرة من الخمور المهربة التي لم يتم سداد الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها. جاءت هذه العملية في إطار خطة رقابية مكثفة نفذتها إدارة ملاحقة البضائع المهربة بالأسواق، بالتزامن مع عطلة عيد شم النسيم، لضمان استمرار الرقابة على مدار الساعة.
بدأت الواقعة بورود معلومات دقيقة تفيد بقيام أحد الأشخاص باستلام شحنة من الخمور غير الخاضعة للإجراءات الجمركية الرسمية. وبناءً على هذه المعلومات، كثفت الفرق الرقابية تحرياتها لتحديد موقع الاستلام بدقة، مما مكنها من إعداد كمين محكم أسفر عن ضبط المتهم متلبساً أثناء استلام الشحنة. وأقر المتهم خلال التحقيقات الأولية بحيازته للمضبوطات بقصد الاتجار بها في الأسواق المحلية.
حجم المضبوطات والمستحقات المالية
أسفرت المأمورية عن ضبط 487 زجاجة خمور مهربة، وهي الكمية التي تم التحفظ عليها فور إتمام عملية الضبط. وقدرت مصلحة الجمارك إجمالي قيمة المستحقات والتعويضات الجمركية المترتبة على هذه الشحنة بنحو 34.2 مليون جنيه مصري. وأوضحت المصادر الرسمية أنه تم سداد جزء من هذه المبالغ تحت حساب بنود التصالح، بينما لا تزال الإجراءات القانونية مستمرة لاستكمال تحصيل باقي المستحقات المالية المقررة قانوناً.
تم تحرير محضر ضبط جمركي بالواقعة، وتولت الجهات المختصة التحقيق في القضية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم والمضبوطات. وتعد هذه العملية جزءاً من سلسلة ضربات استباقية توجهها مصلحة الجمارك لمكافحة كافة أشكال التهرب الجمركي، بهدف حماية الاقتصاد القومي وصون مقدرات الدولة من التلاعب.
استمرارية الرقابة الجمركية
تؤكد مصلحة الجمارك المصرية التزامها الكامل بتنفيذ توجيهات الدولة بتشديد الرقابة على الأسواق في مختلف الأوقات، بما في ذلك أيام العطلات الرسمية والمناسبات. وتعمل فرق الإدارة العامة للتحريات والضبط وفق خطة عمل مستمرة لا تتأثر بالمواعيد الرسمية، وذلك لضمان التصدي لمحاولات التهريب التي تستهدف الإضرار بالخزانة العامة.
تأتي هذه الجهود في سياق تعزيز الانضباط المالي والاقتصادي، حيث تواصل الإدارات الجمركية تفعيل أدواتها الرقابية لملاحقة البضائع المهربة ومنع تداولها في الأسواق. وتشدد المصلحة على أن عمليات الضبط تتم بناءً على معلومات مؤكدة وتحريات دقيقة، لضمان دقة التنفيذ وحماية حقوق الدولة المالية، مع التأكيد على أن الإجراءات القانونية تتبع مسارها الطبيعي بعد كل عملية ضبط لضمان تطبيق القانون على المخالفين.
