موازنة مصر 2026/2027 تستهدف فائضاً أولياً بـ 1.2 تريليون جنيه

موازنة مصر 2026/2027 تستهدف فائضاً أولياً بـ 1.2 تريليون جنيه

مستهدفات الموازنة العامة للدولة

كشف الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، عن الملامح الرئيسية للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، والتي تأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية تتسم بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد. وأوضح أن هذه العوامل فرضت ضغوطاً تضخمية أثرت بشكل مباشر على صياغة السياسات المالية المصرية، مما استدعى وضع خطط تتسم بالمرونة والواقعية.

تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق فائض أولي طموح يصل إلى 1.2 تريليون جنيه، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بموازنة العام المالي الحالي 2025/2026، التي يتراوح الفائض الأولي فيها بين 600 و700 مليار جنيه. كما تتضمن الموازنة مستهدفات للوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى 5.4%، مع تخصيص موارد إضافية لبرامج المساندة الاقتصادية وضبط الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى التركيز على مؤشرات خدمة الدين العام.

منهجية العمل والمسار التشريعي

تعتمد الموازنة الجديدة على منهجية اقتصادية مستمرة منذ خمس سنوات، ترتكز على إعادة هيكلة عجز الموازنة وتنمية الفائض الأولي بشكل تدريجي ومستدام. وأكد الدكتور بدرة أن الأرقام المعلنة حالياً تمثل مراجعة مبدئية استعرضها وزير المالية أمام رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن هذه التقديرات ستخضع لمناقشات موسعة داخل لجان البرلمان المختصة قبل إقرارها بشكل نهائي.

تتمتع هذه التقديرات بمرونة كافية تتيح إجراء تعديلات عليها استجابةً لأي متغيرات اقتصادية قد تطرأ خلال الأشهر القليلة القادمة قبل بدء التطبيق الرسمي. ويشير التخطيط المالي للموازنة إلى زيادة متوقعة في حجم الموارد والمصروفات بنسبة لا تقل عن 10%، مما يعكس طموح الدولة في تعزيز الاستقرار المالي رغم التحديات الإقليمية والدولية المحيطة.

شبكات الحماية الاجتماعية والأجور

يترقب الشارع المصري باهتمام ملفات الأجور وآليات الدعم النقدي الجديدة ضمن الموازنة المرتقبة. وأشار الخبير الاقتصادي إلى وجود توجه قوي لدى القيادة السياسية لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر احتياجاً، مستلهمة في ذلك المبادرات المالية التي تم إطلاقها مؤخراً في المناسبات الدينية، والتي تركت أثراً إيجابياً ملموساً لدى المواطنين.

تأتي هذه التوجهات في إطار حرص الدولة على تخفيف حدة الضغوط المعيشية الناتجة عن الموجات التضخمية، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الدعم الموجه للفئات المستحقة. وتظل هذه الملفات محل نقاش وتخطيط لضمان وصول الدعم لمستحقيه، مع مراعاة التوازنات المالية الدقيقة التي تفرضها الموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم.