قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير. وبموجب هذا القرار، استقر سعر الإيداع عند 19%، بينما ثبت سعر الإقراض عند 20%.
ويأتي هذا القرار في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات السياسة النقدية، إلا أن خبراء سوق المال أجمعوا على أن تأثير هذا التثبيت على أداء البورصة المصرية سيكون محدوداً للغاية. وأوضح المحللون أن السوق لا يتفاعل بشكل جوهري مع قرارات التثبيت، حيث تظل التوقعات المرتبطة بخفض أسعار الفائدة هي المحفز الرئيسي للاستثمار في الأسهم.
تأثير العوامل الجيوسياسية على البورصة
أكد مصطفى شفيع، خبير سوق المال، أن قرار التثبيت ليس له تأثير ملحوظ على مسار البورصة، مشدداً على أن العوامل الجيوسياسية الراهنة هي التي تتصدر المشهد وتفرض تأثيرها المباشر على حركة المؤشرات. واتفق معه إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم القابضة للاستثمارات، موضحاً أن التوترات الجيوسياسية أصبحت العامل الأكثر تأثيراً على السوق مقارنة بقرارات البنك المركزي.
وأشار النمر إلى أن السوق شهد خلال النصف الثاني من فبراير وشهر مارس الماضيين تراجعات ملحوظة، حيث انخفض المؤشر الرئيسي من مستوى 52800 نقطة وصولاً إلى 44600 نقطة في حركة تصحيحية حادة. وأوضح أن هذه التراجعات كانت نتيجة مباشرة لتصاعد التوترات الجيوسياسية التي امتد تأثيرها ليشمل الأسواق العالمية والخليجية، خاصة في أعقاب تصريحات ترامب الأخيرة، مؤكداً أن الأسواق العالمية تحاول حالياً تقليص خسائرها المسجلة في تلك الفترة.
أداء المؤشرات وتوجهات المستثمرين
شهدت جلسة تداولات اليوم الخميس تبايناً في أداء مؤشرات البورصة المصرية، حيث انخفض المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 0.71% ليغلق عند مستوى 46399 نقطة. وفي المقابل، سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX 70 صعوداً بنسبة 0.40%، كما ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً EGX 100 بنسبة 0.21%.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، أظهرت البيانات الرسمية تسجيل المستثمرين المصريين صافي شراء للأسهم بقيمة 43.8 مليار جنيه. وفي المقابل، اتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب نحو البيع بصافي 40.7 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 3.1 مليار جنيه. وتعكس هذه الأرقام حالة من التباين في استراتيجيات المتعاملين في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تضغط على الأسواق المالية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على التدفقات النقدية في الجلسات القادمة.
