مصر: توقعات بارتفاع إنفاق المستهلكين على أجهزة التكييف إلى 620 مليون دولار

مصر: توقعات بارتفاع إنفاق المستهلكين على أجهزة التكييف إلى 620 مليون دولار

نمو الإنفاق الاستهلاكي على أجهزة التكييف

تشير تقديرات شركة فاينسا لأبحاث السوق إلى ارتفاع حجم إنفاق المستهلكين في مصر على أجهزة تكييف الهواء المنزلية ليصل إلى 620.5 مليون دولار خلال العام الحالي 2026، مقارنة بنحو 600.7 مليون دولار بنهاية عام 2025. وتتوقع الشركة استمرار هذا المسار التصاعدي في الطلب، ليصل إجمالي الإنفاق على هذه الأجهزة إلى نحو 692.4 مليون دولار بحلول عام 2032.

يأتي هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، حيث سجلت المنطقة العربية خلال عام 2024 أكثر أعوامها حرارة وفقاً لبيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وفي السياق المصري، تجاوزت درجات الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية، ووصلت في بعض مناطق الصعيد إلى 45 درجة مئوية، مما عزز من حاجة الأسر والمحال التجارية لأجهزة التبريد.

تكنولوجيا الإنفرتر وتفضيلات المستهلكين

يواجه المستهلك المصري تحديات اقتصادية تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل وفواتير الكهرباء، مما أدى إلى تغيير في أنماط الشراء. يتجه المستهلكون حالياً نحو اختيار أجهزة التكييف ذات الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة، حتى مع ارتفاع أسعارها الأولية مقارنة بالأجهزة التقليدية. وتستحوذ أجهزة التكييف المزودة بتقنية "الإنفرتر" على حصة سوقية تقدر بنحو 65%، نظراً لقدرتها على خفض استهلاك الكهرباء وتقليل التكاليف على المدى الطويل.

كما تواصل أجهزة التكييف من نوع "سبليت" هيمنتها على السوق المصري بحصة تقارب 70% من إجمالي المبيعات. يعود هذا الانتشار إلى ملاءمتها للوحدات السكنية والمحال التجارية الصغيرة، إلى جانب تنوع خياراتها السعرية التي تناسب شرائح مختلفة من المستهلكين.

محركات السوق والتنافسية بين الشركات

يعد التوسع في قطاع الإسكان أحد المحركات الأساسية لمبيعات أجهزة التكييف في مصر، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط. فقد تم طرح نحو 400 ألف وحدة سكنية جديدة خلال عام 2025، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الوحدات التي لا تزال قيد التنفيذ، مما يضمن طلباً مستمراً على هذه الأجهزة.

تسيطر خمس شركات كبرى على حوالي 70% من سوق مكيفات الهواء في مصر، وهي مجموعة العربي، وهاير، وبيكو، وميديا، وإل جي. وتخوض هذه الشركات منافسة قوية لتقديم أجهزة أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، وسط توقعات بأن يسهم تطبيق بطاقات استهلاك الطاقة في تغيير سلوك المستهلكين مستقبلاً، حيث سيزداد التركيز على الأجهزة الأقل استهلاكاً للكهرباء. ومع ذلك، يظل نمو السوق مرهوناً بالتوازن بين الحاجة المتزايدة للتبريد والضغوط الاقتصادية على ميزانيات الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.