سوق سماعات "إيربودز" في مصر: استهلاك يتجاوز 40 مليون دولار ويتجه للنمو

سوق سماعات "إيربودز" في مصر: استهلاك يتجاوز 40 مليون دولار ويتجه للنمو

مؤشرات نمو سوق سماعات إيربودز في مصر

بلغ حجم استهلاك المصريين لسماعات "إيربودز" نحو 40 مليون دولار خلال عام 2025، وفقاً لبيانات تقرير صادر عن شركة "فينسا إنتليجنس" لأبحاث السوق. وتتوقع المؤسسة البحثية استمرار هذا المسار التصاعدي، حيث من المرجح أن يرتفع حجم الاستهلاك إلى 42.3 مليون دولار بحلول عام 2026، وصولاً إلى 50 مليون دولار في عام 2032.

تسيطر سماعات البلوتوث اللاسلكية المنفصلة كلياً (TWS) على المشهد الاستهلاكي في مصر، حيث تستحوذ وحدها على حصة سوقية تقدر بنحو 95% من إجمالي مبيعات السماعات. يعكس هذا التوجه تفضيل المستهلكين للتقنيات اللاسلكية الحديثة التي توفر مرونة أكبر في الاستخدام اليومي.

سلوك المستهلك وقنوات التوزيع

تظل المتاجر الفعلية هي القناة الرئيسية لبيع سماعات "إيربودز" في مصر، مستحوذة على 75% من إجمالي المبيعات، رغم التطور الرقمي المتسارع. يعود هذا التفضيل إلى رغبة المستهلكين في تجربة جودة الصوت والتحقق من راحة الاستخدام قبل إتمام عملية الشراء، وهو ما يرتبط بحساسية المستهلك المصري تجاه الأسعار.

يؤكد التقرير أن التوسع في البنية التحتية الرقمية يعد محركاً أساسياً لهذا النمو، حيث بلغ عدد مشتركي الإنترنت عبر الهاتف المحمول في مصر نحو 90.64 مليون مشترك حتى يوليو الماضي، إلى جانب 12.18 مليون مشترك في الإنترنت الثابت. كما ساهم انتشار المحافظ الإلكترونية في تعزيز المعاملات الرقمية، حيث سجلت المحافظ المحمولة 46.3 مليون محفظة نشطة خلال الربع الثاني من 2025، بإجمالي معاملات مالية بلغت 943 مليار جنيه عبر 718 مليون عملية.

تأثير السياحة والمنافسة في السوق

يُتوقع أن يلعب قطاع السياحة دوراً داعماً في زيادة الطلب على الأجهزة الصوتية المحمولة، خاصة مع استقبال مصر لنحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، وهو ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 21% مقارنة بعام 2024. وتساهم هذه الأعداد المتزايدة في تنشيط مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية بشكل عام.

على صعيد التنافسية، تستحوذ خمس علامات تجارية عالمية كبرى وهي "سامسونج" و"آبل" و"شاومي" و"هواوي" و"سوني" على 30% من السوق المصرية. وتتوزع الحصة المتبقية على أكثر من 10 شركات أخرى تتنافس في تقديم خيارات متنوعة ضمن الفئات الاقتصادية والمتوسطة، مما يضمن تنوعاً في المعروض يلبي مختلف القدرات الشرائية للمستهلكين.